تقدم على قوم أهل شبهة (1) وطعن على الأئمة. قال : فأخرج (2) إلى مصر؟. قال : لا. قال : فإلى (3) أين أخرج؟. قال : حيث شئت. فقال أبو ذر : هو إذن (4) التعرب بعد الهجرة ، أخرج إلى نجد؟. فقال عثمان : الشرف الشرف [ إلى الشرق ] الأبعد أقصى فأقصى. فقال أبو ذر : قد أبيت ذلك علي. قال : امض على وجهك هذا ، ولا تعدون الربذة. فخرج إليها (5).
أقول : : الجواب الغليظ الذي لم يحب ذكره هو قوله لعنه الله : بفيك التراب ، وقوله عليه السّلام : بل بفيك التراب ، كما رواه في تقريب المعارف (6).
ثم قال (7) : وروى الواقدي ، عن مالك بن أبي الرجال (8) ، عن موسى بن ميسرة أن أبا الأسود الدؤلي قال : كنت أحب لقاء أبي ذر لأسأله عن سبب خروجه ، فنزلت (9) الربذة ، فقلت له : ألا تخبرني! خرجت من المدينة طائعا أو أخرجت؟. قال : أما إني كنت في ثغر من الثغور أغني (10) عنهم ، فأخرجت إلى مدينة الرسول ، فقلت : دار هجرتي وأصحابي ، فأخرجت منها إلى ما ترى ، ثم قال : بينا أنا ذات ليلة نائم في المسجد إذ مر بي رسول الله صلى الله عليه وآله
__________________
(1) في الشافي : شبه - بصيغة الجمع -.
(2) في ( س ) : أفأخرج - بهمزة استفهام -.
(3) لا توجد : فإلى ، في المصدر.
(4) في الشافي : وهو أيضا ، بدلا من : هو إذن.
(5) لا توجد في الشافي : فخرج إليها. وهي موجودة في شرح النهج. انتهى كلام ابن أبي الحديد والسيد رحمه الله.
(6) تقريب المعارف : لم يطبع القسم الثاني ( المطاعن ) منه ، ونفي أبي ذر جاء في صفحة : 165.
(7) أي السيد رحمه الله في الشافي 4 - 298 ، وابن أبي الحديد في شرحه 3 - 57.
(8) في الشافي : الرحال.
(9) زيادة : به ، جاءت في المصدر.
(10) في ( س ) : تقرأ : غني. والهمزة منها طمست. أقول : أغني .. أي أدفع ، كما في مجمع البحرين 1 - 320 وغيره.




