وما ذكروه من أنه عوض الغانمين ووقفها فهو (1) دعوى بلا ثبت ، بل يظهر من كلام الأكثر خلافه ، كما يستفاد من كلام ابن أبي الحديد (2) وغيره.
وثالثها : أن سيرة الرسول صلّى الله عليه وآلهوسلم في (3) الأراضي المفتوحة عنوة كانت أخذ حصته عليه السّلام من غلتها دون الدراهم المعينة ، وسيأتي (4) بعض القول في ذلك في باب العلة التي لم يغير عليه السّلام بعض البدع في زمانه.
ومنها : أنه زاد الجزية عما قررها رسول الله صلّى الله عليه وآلهوسلم (5) ، وهو حرام على مذهب قهائهم الأربعة إلا أحمد في رواية (6).
ومنها : تغريب نصر بن الحجاج وأبي ذويب من غير ذنب من المدينة ، فقد روى ابن أبي الحديد في شرح النهج (7) ، عن محمد بن سعيد ، قال : بينا عمر يطوف في بعض سكك المدينة إذا سمع امرأة تهتف من خدرها :
__________________
فإن خمسها لله ورسوله ، ثم هي لكم. قال : وهذا نص جلي لا محيص عنه ، وقد صح أن النبي (ص) قسم أرض بني قريظة وخيبر ، ثم العجب كله أن مالكا قلد هاهنا عمر ثم فيما ذكرتم وقف ولم يخبر كيف يعمل في خراجها؟!.
(1) في ( س ) : هو.
(2) لم نجد ذلك في شرحه على النهج بل نص فيه 12 - 289 على : أن التعويض ذكر في الفقه في كتاب الحاوي ، وفي شرح المزني للطبري.
ولعل الاستفادة من كتابه الآخر ، أو كان ذلك في النسخة التي كانت عند المصنف ، أو اشتبه كلام المنقول بكلام المختار.
(3) في ( س ) : هي ، بدلا من : في.
(4) بحار الأنوار 8 - 704 - 706 [ طبعة كمباني ، ولا زال هذا لم يطبع بعد ].
(5) كما أورده ابن الأثير في جامع الأصول 2 - 696 كتاب الفيء وسهم رسول الله صلّى الله عليه وآلهوسلم عن جملة مصادر.
(6) جاء في كتاب المغني 1 - 566 قول الشافعي وأبي حنيفة ، وذكر رواية عن أحمد قوله : إنها مقدرة بمقدار لا يزيد عليها ولا ينقص منه. إلى آخره. نعم جاء في الكتاب 1 - 567 رواية أخرى عن أحمد بن حنبل أنه قال : أقلها مقدر بدينار وأكثرها غير مقدر ، لأن عمر زاد .. إلى آخره.
(7) شرح نهج البلاغة 12 - 28 - 30 بتصرف.




