مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 31 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 167 من 653

و (1) والله إن فعل ليقتلنه؟!. قال : فقال عثمان : ما كان أحد منكم (2) يكون بينه وبينه من القرابة ما (3) بيني وبينه وينال من القدرة (4) ما أنال إلا أدخله ، وفي الناس من هو شر منه. قال : فغضب علي عليه السلام ، وقال : والله لتأتينا بشر من هذا إن سلمت ، وسترى يا عثمان غب (5) ما تفعل ، ثم خرجوا من عنده (6).

وما ادعاه بعض المتعصبين (7) من أن عثمان اعتذر بأنه استأذن رسول الله صلّى الله عليه وآله‌وسلم في ذلك .. فليس في الكتب منه عين ولا أثر ، وهذا الخبر ليس فيه إلا أن الرسول أطمعه في رده ، ثم صرح بأن رعاية القرابة هي الموجبة لرده ومخالفته رسول الله صلّى الله عليه وآله‌وسلم.

وقال السيد (8) : وقد روي من طرق مختلفة أن عثمان لما كلم أبا بكر وعمر في رد الحكم أغلظا له وزبراه ، وقال له عمر : يخرجه رسول الله صلى الله عليه وآله وتأمرني أن أدخله؟! والله لو أدخلته لم آمن أن يقول قائل غير عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ، والله لئن أشق باثنتين كما تشق الأبلمة (9) أحب إلي من أن أخالف

__________________

(1) لا توجد الواو في المصدر.

(2) في الشافي : منكم أحد - بتقديم وتأخير -.

(3) في ( س ) : بما.

(4) جاءت في المصدر : المقدرة.

(5) غب ما تفعل : أي عاقبته وآخره.

(6) إلى هنا كلام السيد المرتضى أعلى الله مقامه في الشافي.

(7) كالبلاذري في الأنساب 5 - 27 ، ومحب الدين الطبري في الرياض النضرة 2 - 143 ، واليافعي في مرآة الجنان 1 - 85 ، وابن حجر في الصواعق : 68 ، والحلبي في السيرة 2 - 86. وقد ذكرهم العلامة الأميني - رحمه الله - في الغدير 8 - 257 وناقشهم بما يغني عن تكراره.

(8) الشافي 4 - 270 - 271.

(9) في المصدر : كما تنشق الأبلمة. وهو مثل يضرب في المساواة ، أي لو أشق شقين.

أقول : والإبلم والأبلم والأبلم والإبلمة والأبلمة كل ذلك الخوصة ، قاله في لسان العرب 12 - 53. يقال : المال بيننا والأمر بيننا شق الإبلمة ... وذلك لأنهما تؤخذ فتشق طولا على السواء ، وفي حديث السقيفة : الأمر بيننا وبينكم كقد الأبلمة - بضم الهمزة واللام وفتحهما وكسرهما - أي خوصة المقل.

الصفحة 167 من 653