مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 31 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 15 من 653

ينوبهم من (1) سد الثغور وتقوية المجاهدين وبناء القناطر (2) وغير ذلك من المصالح ، وليس للغانمين في هذه الأرضين على وجه التخصيص شيء ، بل هم والمسلمون فيه سواء ، ولا يصح بيع شيء من (3) هذه الأرضين ولا هبته ولا معاوضته ولا تملكه ولا وقفه ولا رهنه ولا إجارته ولا إرثه ، ولا يصح أن يبنى دورا ومنازل ومساجد وسقايات ولا غير ذلك من أنواع التصرف الذي يتبع (4) الملك ، ومتى فعل شيء من ذلك كان التصرف باطلا وهو باق على الأصل.

ثم قال رحمه الله : وعلى الرواية التي رواها أصحابنا أن كل عسكر أو فرقة غزت (5) بغير أمر الإمام فغنمت تكون الغنيمة للإمام خاصة ، تكون هذه الأرضون وغيرها مما فتحت بعد الرسول صلّى الله عليه وآله‌وسلم إلا ما فتح في أيام أمير المؤمنين عليه السّلام إن صح شيء من ذلك (6) للإمام خاصة ، وتكون من جملة الأنفال التي له خاصة لا يشركه فيها غيره. انتهى كلامه رفع الله مقامه.

أقول:فالبدعة فيه من وجوه :

أحدها : منع أرباب الخمس حقهم ، وهو مخالف لصريح آية الخمس وللسنة أيضا ، حيث ذكر ابن أبي الحديد (7) أن رسول الله صلى الله عليه وآله قسم خيبر وصيرها غنيمة وأخرج خمسها لأهل الخمس (8).

__________________

(1) في ( ك‍ ) نسخة : في ، بدل : من.

(2) في المصدر : القناطير.

(3) جاءت في ( س ) : في ، بدل : من.

(4) في المصدر : يمنع.

(5) في المصدر : عرب. ولا معنى لها.

(6) زيادة : يكون ، جاءت في المصدر.

(7) ذكره في شرحه على النهج 12 - 287. وأورده المصنف - رحمه الله - نقلا بالمعنى.

(8) وأخرج أبو داود في صحيحه في بيان مواضع قسم الخمس بسنده عن يزيد بن هرمز : أن نجدة الحروري حين حج في فتنة ابن الزبير أرسل إلى ابن عباس يسأله عن سهم ذي القربى ، ويقول :لمن تراه؟ قال ابن عباس : لقربى رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قسمه لهم رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، وقد كان عمر عرض علينا من ذلك عرضا رأيناه دون حقنا فرددناه عليه

الصفحة 15 من 653