[25] باب
تفصيل مثالب عثمان وبدعه والاحتجاج بها على المخالفين
بما رووه في كتبهم وبعضم أحواله
الطعن الأول :
أنه ولى أمور المسلمين من لا يصلح لذلك ولا يؤتمن عليه ، ومن ظهر منه الفسق والفساد ، ومن لا علم له ، مراعاة لحرمة القرابة ، وعدولا عن مراعاة حرمة الدين والنظر للمسلمين ، حتى ظهر ذلك منه وتكرر ، وقد كان عمر حذره من ذلك حيث وصفه بأنه كلف بأقاربه ، وقال له : إذا وليت هذا الأمر فلا تحمل بني أبي معيط على رقاب الناس (1) فوقع منه ما حذره إياه ، وعوتب عليه فلم ينفع العتب ، وذلك نحو استعماله الوليد بن عقبة (2) وتقليده إياه حتى ظهر منه شرب الخمر ، واستعماله سعيد بن العاص (3) حتى ظهرت منه الأمور التي عندها أخرجه
__________________
(1) كما ذكره البلاذري في الأنساب 5 - 16 و 30 ، وابن سعد في الطبقات 3 - 247 ، والطبري في الرياض النضرة 2 - 76 ، والقاضي أبو يوسف في الآثار : 217 ، وغيرهم في غيرها.
(2) انظر ترجمته في : الإصابة 3 - 637 - 638 برقم 9147 ، والاستيعاب المطبوع بهامش الإصابة 3 - 631 - 637 ، ومعرفة علوم الحديث للحاكم : 193 ، والأعلام 8 - 122 وغيرها.
(3) انظر ترجمته في : الإصابة 2 - 47 - 48 برقم 3268 ، والاستيعاب 2 - 8 - 11 هامش الإصابة ، وطبقات ابن سعد 5 - 19 ، وتهذيب ابن عساكر 6 - 131 - 145 ، وتاريخ الإسلام 2 - 266 ،




