وقوله صلى الله عليه وآله : يكون لأصحابي بعدي ذلة (1) يعمل بها قوم يكبهم الله عز وجل في النار على مناخرهم.
وحدثني من طريق العامة عبد الله (2) بن عثمان بن حماس بمدينة الرملة ، عن أبي الحسن أحمد بن محبوب ، عن أبي العباس محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني ، عن كثير بن عبد (3) أبي الحسن الحذاء ، عن محمد بن حمير ، عن مسلمة بن علي ، عن عمر بن ذرة ، عن فلانة الحرمي (4) ، عن أبي مسلم الخولاني ، عن أبي عبيدة بن (5) الجراح ، عن عمر بن الخطاب ، قال : أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بلحيتي وأنا أعرف الحزن في وجهه - ، فقال : يا عمر! ( إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ) (6) ، أتاني جبرئيل آنفا فقال : ( إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ) (7) ، فقلت : أجل ، ف ( إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ) ، فمم ذاك يا جبرئيل؟. قال : إن أمتك مفتتنة (8) بعدك بقليل من الدهر غير كثير. فقلت : فتنة كفر أو فتنة ضلالة؟. قال : كل سيكون. فقلت : ومن أين ذلك وأنا تارك فيهم كتاب الله؟. قال : بكتاب الله يضلون ، وأول ذلك من قبل أمرائهم وقرائهم ، يمنع الأمراء الحقوق فيسأل الناس حقوقهم فلا يعطونها فيفتتنوا ويقتتلوا ، ويتبعوا القراء هوى (9) الأمراء فيمدونهم في الغي ثم لا يقصرون. فقلت : يا جبرئيل! فبم يسلم من يسلم منهم؟. قال :
__________________
390 ، 408 ، 416 ، 523 ، و 3 - 453 وغيرها ، وكتاب الفتن من سنن أبي داود والترمذي وابن ماجة والنسائي ، وقد سلف منا جملة مصادر في أول بحثنا.
(1) في المصدر : زلة.
(2) في الكنز : أبو محمد عبد الله ..
(3) جاء في المصدر : عبيد.
(4) في المصدر : عن عمر بن ذوة عن قلابة الحرمي.
(5) لا توجد : بن ، في الكنز ، والتاء من كلمة : عبيدة في ( ك ).
(6) البقرة : 156.
(7) البقرة : 156.
(8) في ( س ) : مفتنة.
(9) في المصدر : فليفتنوا فيفتتنوا ويقتلوا يتبع القراء هؤلاء ..




