الشورى وتقديمه لصهيب في الصلاة ، وقوله في علي عليه السّلام : إن ولوها الأحلج (1) سلك بهم الطريق المستقيم يعني عليا ، فقال له ابن عمر : ما يمنعك أن تقدم علينا (2). فقال : أكره أن أتحملها حيا وميتا (3).
قال عبد الله بن الزبير (4) : غدوت مع عمر بن الخطاب إلى السوق وهو متكئ على يدي ، فلقيه أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة فقال له : ألا تكلم مولاي يضع عني من خراجي؟. قال : كم خراجك؟. قال : دينار. فقال عمر : ما أرى أن أفعل ، إنك لعامل محسن وما هذا بكثير؟ ، ثم قال له عمر : ألا تعمل لي رحى. قال : بلى ، فلما ولى ، قال أبو لؤلؤة : لأعملن لك رحى يتحدث بها ما بين المشرق والمغرب. قال ابن الزبير : فوقع في نفسي قوله ، فلما كان في النداء لصلاة الصبح خرج أبو لؤلؤة فضربه بالسكين ستة طعنات ، إحداهن من تحت سرته وهي قتلته ، وجاءه بسكين لها طرفان ، فلما جرح عمر جرح معه ثلاثة عشر رجلا في المسجد ، ثم أخذ فلما أخذ قتل نفسه (5)
واختلف (6) في سن عمر :
__________________
(1) في المصدر : الأصلع. وفي الطبقات والاستيعاب الأجلح.
قال في القاموس 3 - 51 : الصلع - محركة - : انحسار شعر الرأس مقدم الرأس لنقصان مادة الشعر في تلك البقعة .. وهو أصلع ، ومثله في الصحاح 3 - 1244. أقول : والأجلح مثل الأصلع ، راجع القاموس 1 - 218 ، ومجمع البحرين 2 - 345.
(2) لا توجد : علينا ، في ( س ). وفي المصدر والاستيعاب : عليا. وهو الظاهر.
(3) أورد قريبا منه ابن سعد في الطبقات 3 - 337 - 340 عن عمر بن ميمون عدة روايات ، وكذا عن حذيفة ، وابن شهاب ، وابن عبد البر في الاستيعاب 2 - 467 - 468.
(4) وقريب منه في الطبقات لابن سعد 3 - 347 رواه عن أبي الحويرث. وجاء بنصه في الاستيعاب 2 - 469 عن عبد الله بن الزبير عن أبيه. وفيه زيادة : عن أبيه.
(5) وقريب منه في العقد الفريد 4 - 272.
(6) لا زال الكلام لصاحب العدد القوية. وذكر هذه الأقوال ابن الأثير في الكامل 3 - 19 ، والطبري في تاريخه 1 - 187 - 217 ، و 2 - 80 - 82 ، وانظر : تاريخ اليعقوبي 2 - 117 ، والإصابة 2 - 459 ، وحلية الأولياء 1 - 38 ، وغيرها.




