هشام : إذا كان غدا جلست لكم (1) ، فلما أن كان من الغد خرج أبو عبد الله عليه السلام ومعه كتاب في كرباسة ، وجلس لهم هشام ، فوضع أبو عبد الله عليه السلام الكتاب بين يديه ، فلما (2) قرأه قال : ادعوا إلي (3) جندل الخزاعي وعكاشة الضميري (4) وكانا شيخين قد أدركا الجاهلية - ، فرمى الكتاب (5) إليهما ، فقال : تعرفان هذه الخطوط؟. قالا : نعم ، هذا خط العاص بن أمية ، وهذا خط فلان وفلان لفلان (6) من قريش ، وهذا خط حرب بن أمية ، فقال هشام : يا أبا عبد الله! أرى خطوط أجدادي عندكم؟. فقال : نعم. قال : قد (7) قضيت بالولاء لك. قال : فخرج وهو يقول :
إن عادت العقرب عدنا لها | وكانت النعل (8) لها حاضرة |
قال : قلت (9) : ما هذا الكتاب جعلت فداك؟. قال : فإن نيثلة (10) كانت أمة لأم الزبير ولأبي طالب وعبد الله فأخذها عبد المطلب فأولدها فلانا ، فقال له الزبير : هذه الجارية ورثناها من أمنا وابنك هذا عبد لنا ، فتحمل عليه ببطون قريش. قال : فقال : قد أجبتك على خلة على أن لا يتصدر (11) ابنك هذا في مجلس ، ولا يضرب معنا بسهم ، فكتب عليه كتابا وأشهد عليه ، فهو هذا
__________________
(1) وضع على : لكم ، في ( ك ) رمز نسخة بدل.
(2) زيادة : أن ، جاءت في المصدر قبل : قرأه.
(3) في روضة الكافي : لي.
(4) في المصدر : الضمري.
(5) بالكتاب ، جاءت في الكافي.
(6) في ( ك ) نسخة بدل : لقوم فلان.
(7) في المصدر : فقد.
(8) في ( س ) : لنعل.
(9) في المصدر : فقلت.
(10) في روضة الكافي : نثيلة. وفي ( ك ) نسخة بدل : نفيلة. وهو الظاهر.
(11) في ( س ) : أن يتصدر - من غير لا -.




