فقال اليهوديان : نشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وأنك وصي محمد حقا.
وأسلما وحسن إسلامهما ، ولزما أمير المؤمنين عليه السّلام فكانا معه حتى كان من أمر الجمل ما كان ، فخرجا معه إلى البصرة ، فقتل أحدهما في وقعة الجمل ، وبقي الآخر حتى خرج معه إلى صفين فقتل.
إيضاح :
قوله عليه السّلام : كل نفيسة .. أي خصلة أو منقبة يتنافس ويرغب فيه (1) ، وفي بعض النسخ : قبسة .. أي اقتباس علم وحكمة (2).
قوله : فكيف قوله : ويحمل .. غرضه إنك قلت الله حامل كل شيء فكيف يكون حامل العرش غيره؟ فأجاب عليه السّلام : بأن حامل الحامل حامل ، والله حامل الحامل والمحمول بقدرته.
والنزر : القليل (3) ، ولعل المراد به هنا الحقير ، والمبدول لم نعرف له معنى ، ولعله تصحيف (4) ، وقد مر شرح سائر أجزاء الخبر في أبواب صفاته وحلاه صلّى الله عليه وآلهوسلم (5).
4 - إرشاد القلوب (6) : - بحذف الإسناد - مرفوعا إلى الصادق عليه السّلام قال : لما بايع الناس عمر بعد وفاة أبي بكر أتاه رجل من شبان اليهود - وهو
__________________
(1) قال في القاموس 2 - 255 ، والصحاح 3 - 985 : والنفيس : يتنافس فيه ويرغب.
(2) قال في مجمع البحرين 4 - 94 ، والقاموس 2 - 238 ، والصحاح 3 - 960 ، والنهاية 4 - 4 : القبس : شعلة من نار ، والاقتباس : الاستفادة.
(3) كما في مجمع البحرين 3 - 492 ، والقاموس 2 - 141 ، وغيرهما.
(4) وقد مر أن في المصدر : لزار.
(5) بحار الأنوار : 16 - 147 - 148 و 155 - 171 و 182 - 184 وغيرها.
(6) إرشاد القلوب 2 - 112 - 113 [ وفي طبعة أخرى 2 - 319 ] في جوابه عليه السّلام عن مسألة يهودي آخر باختلاف يسير ، وانظر بقية روايات الباب هناك.




