قال : فقام أبو بكر ومن حضر (1) من المهاجرين والأنصار فأتوا (2) عليا عليه السّلام ، فاستأذنوا عليه ، فدخلوا ، فقال أبو بكر : يا أبا الحسن! إن هذا اليهودي سألني عن مسائل الزنادقة.
قال : فقال علي عليه السّلام لليهودي : ما تقول يا يهودي؟ قال : إني أسألك عن أشياء لا يعلمها إلا نبي أو وصي نبي.
فقال عليه السّلام : سل ، يا يهودي! فأنبئك به. قال : أخبرني عما ليس لله؟ وعما ليس (3) عند الله؟ وعما لا يعلمه الله؟.
قال عليه السّلام : أما قولك عما (4) ليس لله ، فليس لله شريك ، وأما قولك عما ليس عند الله ، فليس عند الله ظلم للعباد (5) ، وأما قولك عما لا يعلمه الله ، فذلك قولكم إن عزيرا ابن الله ، والله لا يعلم أن له ولدا. فقال اليهودي : أشهد أن لا إله إلا الله (6) وأن محمدا رسول الله ، وأنك وصيه.
فقام أبو بكر ومن معه من المهاجرين فقبلوا رأس علي بن أبي طالب (7) عليه السّلام وقال : يا مفرج الكروب (8).
3 - إرشاد القلوب (9) : - بحذف الأسانيد (10) أيضا - مرفوعا إلى ابن
__________________
(1) في المصدر : حضره.
(2) في الإرشاد : حتى أتوا ..
(3) في المصدر : ما ليس ..
(4) في المصدر : أخبرني عما ..
(5) وضع في ( ك ) على : للعباد ، رمز نسخة بدل.
(6) في ( ك ) زيادة : .. وحده.
(7) في المصدر : أمير المؤمنين ، بدلا من : علي بن أبي طالب.
(8) في الإرشاد : الكرب.
(9) إرشاد القلوب 2 - 109 - 112 [ وفي طبعة أخرى : 2 - 316 ] سؤال اليهودي أبا بكر وعجزه عن جوابه ، باختلاف يسير.
(10) في المصدر : الإسناد.




