مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 30 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 75 من 698

من البلاء العظيم حتى تملأ (1) الأرض قسطا وعدلا بعد ما ملئت ظلما وجورا ، ألا وقد عهد إلي رسول الله صلّى الله عليه وآله أن الأمر صائر إلي بعد الثلاثين من وفاته وظهور الفتن ، واختلاف الأمة علي ، ومروقهم من دين الله ، وأمرني بقتال الناكثين والمارقين والقاسطين ، فمن أدرك منكم ذلك الزمان وتلك الأمور وأراد أن يأخذ بحظه من الجهاد معي فليفعل ، فإنه والله الجهاد الصافي ، صفاه لنا كتاب الله وسنة نبيه صلّى الله عليه وآله ، فكونوا - رحمكم الله - من أحلاس بيوتكم إلى أوان ظهور أمرنا ، فمن مات منكم كان من المظلومين ، ومن عاش منكم أدرك ما تقر به عينه إن شاء الله تعالى.

ألا وإني أخبركم أنه سيحملون علي خطة جهلهم (2) ، وينقضون علينا عهد نبينا صلّى الله عليه وآله لقلة علمهم بما يأتون ويذرون (3) ، وسيكون منكم (4) ملوك يدرس عندهم العهد ، وينسون ما ذكروا به ، ويحل بهم ما يحل بالأمم حتى يصيروا إلى الهرج والاعتداء وفساد العهد ، وذلك لطول المدة وشدة المحنة التي أمرت بالصبر عليها ، وسلمت لأمر الله في محنة عظيمة يكدح فيها المؤمن حتى يلقى الله (5) ربه ، وواها (6) للمتمسكين بالثقلين وما يعمل بهم! وواها لفرج (7) آل محمد صلّى الله عليه وآله من خليفة متخلف عتريف مترف (8) ، يقتل خلفي وخلف

__________________

(1) في المصدر : يملأ.

(2) في المصدر : من جهلهم.

(3) في الإرشاد : وما يذرون.

(4) في ( ك‍ ) : منهم ، وهو الظاهر.

(5) يلقى الله ، وضع عليها في المطبوع رمز نسخة بدل.

(6) قال في مجمع البحرين 1 - 466 : وفي حديث علي 7 مع الرجلين : واها لهما فقد نبذا الكتاب جملته .. قيل معنى هذه الكلمة : التلهف ، وقد توضع موضع الإعجاب بالشيء ، يقال : واها له.

(7) خ. ل : لفرخ ، وهو الأصوب ، كما ذكرها المصنف رحمه الله في بيانه.

(8) في المصدر : في خليفة مستخلف عريف مترف.

الصفحة 75 من 698