مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 30 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 7 من 698

بيته إمامين لا يختلفان ، وأخوين لا يتخاذلان ، ومجتمعين لا يفترقان ، ولقد قبض الله نبيه (1) صلّى الله عليه وآله ولأنا أولى بالناس (2) مني بقميصي هذا ، وما ألقى في روعي ، ولا عرض في رأيي أن وجه الناس إلى غيره ، فلما أبطئوا عني بالولاية لهممهم ، وتثبط (3) الأنصار - وهم أنصار الله وكتيبة الإسلام - قالوا : أما إذا لم تسلموها لعلي فصاحبنا (4) أحق بها من غيري (5) ، فو الله ما أدري إلى من أشكو؟ فإما أن يكون الأنصار ظلمت حقها ، وإما أن يكونوا ظلموني حقي ، بل حقي المأخوذ وأنا المظلوم.

فقال قائل قريش : إن نبي الله صلّى الله عليه وآله قال : الأئمة من قريش ، فدفعوا الأنصار عن دعوتها ومنعوني حقي منها ، فأتاني رهط يعرضون علي النصر ، منهم ابنا (6) سعيد ، والمقداد بن الأسود ، وأبو ذر الغفاري ، وعمار بن ياسر ، وسلمان الفارسي ، والزبير بن العوام ، والبراء بن العازب.

فقلت لهم : إن عندي من نبي الله صلّى الله عليه وآله عهدا وله (7) إلي (8) وصية لست أخالف عما أمرني به ، فو الله لو خزموني (9) بأنفي لأقررت لله تعالى سمعا وطاعة ، فلما رأيت الناس قد انثالوا على أبي بكر للبيعة أمسكت يدي وظننت أني أولى وأحق بمقام رسول الله صلّى الله عليه وآله منه ومن غيره ، وقد كان نبي الله أمر أسامة بن زيد على جيش وجعلهما في جيشه ، وما زال النبي صلى الله عليه

__________________

(1) في المصدر : محمدا نبيه (ص).

(2) جاءت العبارة في المصدر : أولى الناس به ..

(3) في ( ك‍ ) : نبثط ، وهو خلاف الظاهر. وفي المصدر : وتثبيط.

(4) الكلمة في مطبوع البحار مشوشة ، وما أثبتناه من المصدر ، ونسخة بدل في ( ك‍ ).

(5) في المصدر : أحق لها حق غيره.

(6) جاء في المصدر : أبناء ، بدلا من : ابنا - بالتثنية -.

(7) لا توجد : عهدا وله ، في المصدر.

(8) في (س) : إليه ، بدلا من : إلي.

(9) في المصدر : خرموني .. كما مر.

الصفحة 7 من 698