اشتغاله كان بالبرطسة (1) والصفق بالأسواق (2) ، وقد حصروا مروياته - مع طول صحبته ، واهتمام أتباعه برواية ما يؤثر عنه - في خمسمائة وتسعة وثلاثين ، منها ستة وعشرون من المتفق عليه ، وأربعة وثلاثون من إفراد البخاري ، وأحد وعشرون من إفراد مسلم ، وقد رووا عن أبي هريرة في أقل من السنتين من الصحبة خمسة آلاف وثلاثمائة وأربعة وسبعين حديثا ، وعن ابن عمر ألفين وستمائة وثلاثين ، وعن عائشة وأنس قريبا من ذلك (3) ، وليس في مروياته مسألة دقيقة يستنبط منها علمه وفضله ، وكذلك ما حكي عنه من أخباره وسيره ، ولم ينقلوا عنه مناظرة لعالم من
__________________
(1) جاء في حاشية ( ك ) ما يلي : وفي النهاية : كان عمر في الجاهلية مبرشطا .. هو الساعي بين البائع والمشتري ، شبه الدلال ، ويروى بالسين المهملة بمعناه. محمد خليل الموسوي.
انظر : نهاية ابن الأثير 1 - 119. وفيه : مبرطشا - بتقديم الطاء المهملة على الشين المعجمة -.
أقول : كونه ممتهنا للبرطشة جاء في النهاية 1 - 78 ، وقاموس اللغة 2 - 262 ، وتاج العروس 4 - 721. وقال الأخير : هو الذي يكتري للناس الإبل والحمير ويأخذ عليها جعلا.
(2) حسب عمر قوله في أكثر من مورد : خفي علي هذا من أمر رسول الله صلّى الله عليه وآلهوسلم ، ألهاني عنه الصفق بالأسواق. كما أورده مسلم في صحيحه 2 - 234 كتاب الآداب ، والبخاري في صحيحه 3 - 837 [ طبعة الهند ] ، وأحمد بن حنبل في المسند 3 - 19 ، والدارمي في سننه 2 - 274 ، وأبو داود في سننه 2 - 340 ، وغيرهم.
وجاء صفقه بالأسواق في مشكل الآثار 1 - 499.
وانظر مخاطبة أبي بن كعب عمر - بعد ما جهل القراءة القرآنية - : أقرأنيه رسول الله صلّى الله عليه وآلهوسلم وإنك لتبيع القرظ بالبقيع. قال : صدقت ، وإن شئت قلت : شهدنا وغبتم ، ونصرنا وخذلتم ، وآوينا وطردتم .. إلى آخره.
كما في تفسير الطبري 1 - 7 ، ومستدرك الحاكم 3 - 305 ، وتفسير القرطبي 8 - 238 ، وتفسير ابن كثير 2 - 383 ، وتفسير الزمخشري 2 - 46 ، والدر المنثور 3 - 269 ، وكنز العمال 1 - 287 ، وتفسير الشوكاني 2 - 379 ، وتفسير روح المعاني 1 - 8 - طبع المنيرية - ، وغيرها.
وقال لعمر مرة : إنه كان يلهيني القرآن ويلهيك الصفق بالأسواق.
كما في سنن البيهقي 7 - 69 ، وتفسير القرطبي 14 - 126 ، وكنز العمال 1 - 279 ، وغيرها.
(3) شيخ المضيرة أبو هريرة لمحمود أبي رية : 124 ، أسماء الصحابة لابن حزم : 275 وما بعدها ، السنة قبل التدوين : 411 - 480 ، البارع الفصيح في شرح الجامع الصحيح 1 - 9 وما بعدها ، وغيرها.




