مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 30 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 696 من 698

وسيأتي بعضها في أبواب علم أمير المؤمنين عليه السّلام (1).

ومن أعجب العجب أن أتباعه - مع نقلهم تلك الروايات - يدعون تقدمه في العلم والفضل ، مع أنه ليس أمرا يمكن أن يدعى فيه البداهة ، ولم يقم دليل من العقل والنقل على أنه يجب أن يكون عمر من العلماء ، وإنما يعلم علم مثله وجهله بما يؤثر عنه ويظهر من فتاواه وأحكامه وسائر أخباره ، ولم يكن عمر في أيام كفره من المشتغلين بتحصيل العلوم ومدارسة المسائل ، بل كان تارة من رعاة الإبل ، وتارة حطابا ، وأحيانا مبرطسا وأجيرا لوليد بن المغيرة ونحوه (2) في الأسفار لخدمة الإبل وغيرها ، ولم يكن من أحبار اليهود وأساقفة النصارى وعلماء المشركين ، وفي الإسلام أيضا لم يكن من المشتغلين بمدارسة المسائل ، وأكثر

__________________

وعن ابن عباس قال : كنت آخر الناس عهدا بعمر ، فسمعته يقول : القول ما قلت. قلت : وما قلت؟. قال : الكلالة من لا ولد له.

وجاء في تفسير ابن كثير 1 - 595 : قال ابن عباس : كنت آخر الناس عهدا بعمر بن الخطاب ، قال : اختلفت أنا وأبو بكر في الكلالة والقول ما قلت!.

وقال العلامة الأميني في غديره 7 - 104 : أخرج أئمة الحديث بإسناد صحيح رجاله ثقات ، عن الشعبي قال : سئل أبو بكر عن الكلالة ، قال : إني سأقول فيها برأي فإن يكن صوابا فمن الله وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله بريئان منه ، أراه ما خلا الولد والوالد. فلما استخلف عمر قال : إني لأستحيي الله أن أرد شيئا قاله أبو بكر!!. أخرجه سعد بن منصور وعبد الرزاق وابن أبي شيبة وغيرهم ، وأورده الدارمي في سننه 2 - 365 ، والطبري في تفسيره 6 - 30 ، والبيهقي في سننه 6 - 223 ، وحكى عنهم السيوطي في الجامع الكبير - كما في ترتيبه - 6 - 20 ، وذكره ابن كثير في تفسيره 1 - 260 ، والخازن في تفسيره 1 - 367 ، وابن القيم في أعلام الموقعين : 29 ، وغيرهم. وجاء في كنز العمال 6 - 20 بزيادة قوله (ص) لحفصة سألها عنه : أبوك ذكر لك هذا ، ما أرى أباك يعلمها أبدا ، فكان عمر يقول : ما أراني أعلمها أبدا وقد قال رسول الله 6 ما قال. قال في الكنز : أخرجه ابن راهويه وابن مردويه وهو صحيح.

وقد فصل القول فيها وعلق عليها وأجاد شيخنا الأميني رحمه الله في غديره 6 - 127 - 131 ، والسيد الفيروزآبادي في السبعة من السلف : 85 ، وغيرهما من أعلامنا رضوان الله عليهم.

(1) بحار الأنوار 40 - 149 - 154 و 225 - 236 ، وغيرهما.

(2) في (س) : ونحو - بلا ضمير -.

الصفحة 696 من 698