( .. وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا ) (1) نحن منهم؟ فشرب (2) ، وقال (3) : كل الناس أفقه من عمر (4).
أقول : لعله كان في رجوعه أبين خطأ من ابتدائه ، فتدبر.
والأخبار في ذلك كثيرة في كتبنا وكتبهم لا نطيل الكلام بإيرادها (5).
__________________
(1) الأحقاف : 20.
(2) لا توجد في شرح النهج : فنحن منهم فشرب.
(3) في المصدر : فقال عمر.
(4) وقد كرر قوله هذا في أكثر من مورد ، وقد أشرنا إلى جملة من هذه الموارد وإليك مورد آخر : أخرج جمع من الحفاظ : أن رجلا قال عند عمر : اللهم اجعلني من القليل. فقال عمر : ما هذا الدعاء؟. فقال الرجل : إنما سمعت الله يقول : « وقليل من عبادي الشكور ». فأنا أدعوه أن يجعلني من ذلك القليل. فقال عمر : كل الناس أفقه من عمر.
تفسير السيوطي 5 - 229 ، وفي لفظ القرطبي في تفسيره 14 - 277 : كل الناس أعلم منك يا عمر ، وفي تفسير الكشاف 2 - 445 : كل الناس أعلم من عمر. وفي قصة مرت جاء في آخرها :كل واحد أفقه منك حتى العجائز يا عمر .. كما وردت في الرياض النضرة 2 - 57 ، والفتوحات الإسلامية 2 - 408 ، ونور الأبصار : 65 ، وغيرهم. وهناك ألفاظ أخر مرت وستأتي.
(5) ونحن تبعا لشيخنا العلامة أعلى الله مقامه نستدرك جملة مما جهله معدن الجهل وجوهره وأس الانحراف وأساسه ، بعد أن استدركنا الكثير عليه في مطاعنه السالفة ، وسنأتي على غيرها في آخره بإذن الله ، فنقول :
ومنها : جهله لما لا يجهله الصبيان والعوام وهي معاني الألفاظ ، وهي كثيرة جدا نعرض عن ذكرها وندرج بعض مصادرها.
منها : ما ذكره الزمخشري في تفسيره الكشاف 2 - 165 ، والقرطبي في تفسيره 10 - 110 ، والبيضاوي في تفسيره 1 - 667 ، وغيرهم.
ومنها : ما ذكره ابن كثير في تفسيره 1 - 175 ، وتفسير الخازن 2 - 53 ، والسيوطي في الدر المنثور 3 - 45 ، والهندي في كنز العمال 1 - 285 ،. وذكر واقعة أخرى في كنزه 1 - 257 ، وقصة رابعة أوردها الحاكم النيسابوري في مستدركه 3 - 305 .. وغيرهم وغيرها مما يخجلنا نقلها وسردها ، فراجعها.
ومنها : ما أورده ابن القيم الجوزية في كتابه الطرق الحكمية : 46 من جهل الخليفة بمعاريض الكلم وفي أكثر من قصة ، وذكرت لها عدة موارد أورد بعضها الكنجي في الكفاية : 96 ، وابن




