ومنها : ما رواه ابن أبي الحديد (1) ، قال : مر عمر بشاب من الأنصار (2) وهو ظمآن فاستسقاه فماص (3) له عسلا ، فرده ولم يشرب ، وقال : إني سمعت الله سبحانه (4) يقول : ( أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِها ) (5) وقال الفتى (6) : إنها والله (7) ليست لك (8) ، اقرأ يا أمير المؤمنين (9) ما قبلها :
__________________
البخاري في صحيحه 13 - 211 و 212 في الاعتصام ، باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، وفي الحج ، باب كسوة الكعبة.
أقول : ونظير هذا موارد :
منها : ما عن نافع وغيره : كان الناس يأتون الشجرة التي بايع رسول الله صلّى الله عليه وآلهوسلم تحتها بيعة الرضوان فيصلون عندها ، فبلغ ذلك عمر فأوعدهم فيها وأمر بها فقطعت. كما أوردها جمع من أعلامهم كابن الجوزي في سيرة عمر : 107 ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 - 178 ، 3 - 123 [ 1 - 60 أربع مجلدات ] ، والسيرة الحلبية : 3 - 29 ، وابن حجر في فتح الباري 7 - 361 ، وإرشاد الساري 6 - 337 ، والدر المنثور 6 - 73 ، وغيرها.
ومنها : ما أورده ابن الجوزي في سيرة عمر : 107 ، وابن أبي الحديد في شرحه على نهج البلاغة 3 - 122 ، والعسقلاني في فتح الباري 1 - 450 ، وغيرهم في نهيه عن الصلاة في مسجد صلى به رسول الله صلّى الله عليه وآلهوسلم.
ومنها : تزهده وتظاهره أمام المسلمين بالتقشف والتقوى مع ما له من قصة مفصلة في هدية ملك الروم له التي أوردها في الفتوحات الإسلامية 2 - 413.
(1) في شرح النهج 1 - 182 [ 1 - 61 ].
(2) في المصدر : ومر يوما بشاب من فتيان الأنصار.
(3) في (س) : فماض له. وفي المصدر : فجدع .. أي خلط. والمض : المص أو أبلغ منه كما في القاموس 2 - 318. وجاء فيه 2 - 344 : مض الشيء مضيضا : شرب ..
(4) وجاءت العبارة في شرح النهج هكذا : فجدح له ماء بعسل فلم يشربه وقال : إن الله تعالى ..
(5) الأحقاف : 20. ولم يذكر ذيلها في المصدر.
(6) في الشرح زيادة : له ، قبل الفتى ، وأمير المؤمنين ، بعدها.
(7) لا توجد : والله ، في المصدر.
(8) في الشرح زيادة : ولا لأحد من هذه القبيلة ..
(9) لا توجد في المصدر : يا أمير المؤمنين.




