عمر قرأ : ( وَفاكِهَةً وَأَبًّا ) (1) ، فقال : ما الأب؟. ثم قال : ما كلفنا - أو قال : ما أمرنا - بهذا. ثم قال ابن حجر : قلت : هو عند الإسماعيلي (2) من رواية هشام ، عن ثابت : أن رجلا سأل عمر بن الخطاب عن قوله : ( وَفاكِهَةً وَأَبًّا ) (3) ، ما الأب؟. فقال عمر : نهينا عن التعمق والتكلف .. وهذا أولى أن يكمل به الحديث الذي أخرجه البخاري ، وأولى منه ما (4) أخرجه أبو نعيم .. ، عن أنس ، قال : كنا عند عمر وعليه قميص في ظهره أربع رقاع يقرأ (5) : ( وَفاكِهَةً وَأَبًّا ) (6) ، فقال : هذه الفاكهة قد عرفناها ، فما الأب؟. ثم قال : مه! نهينا عن التكلف (7).
وقد أخرجه (8) عبد بن حميد في تفسيره ، عن حماد بن سلمة ، وقال بعد قوله (9) : فما الأب؟ ثم قال : يا ابن أم عمر! إن هذا هو التكلف ، وما عليك أن
__________________
(1) عبس : 31.
(2) في ( ك ) نسخة بدل : الإسماعيل.
(3) عبس : 31.
(4) لا توجد : ما ، في (س).
(5) في المصدر : فقرأ.
(6) عبس : 31.
(7) وجاء بألفاظ متعددة في موارد مختلفة في المصادر الأصلية عند العامة ، ونكتفي بذكر لفظ آخر : قال أنس بن مالك : إن عمر قرأ على المنبر : « فأنبتنا فيها حبا وعنبا وقضبا وزيتونا ونخلا وحدائق غلبا وفاكهة وأبا » ( سورة عبس ) ، قال : كل هذا عرفناه فما الأب؟ ، ثم رفض عصا كانت في يده ، فقال :هذا - لعمر الله - هو التكلف ، فما عليك أن لا تدري ما الأب! اتبعوا ما بين لكم هداه من الكتاب فاعملوا به وما لم تعرفوه فكلوه إلى ربه.
وتجد ما روي عن أنس في المتن في : تفسير ابن جرير 30 - 38 ، مستدرك الحاكم 2 - 514 وصححه ، تاريخ بغداد 11 - 468 ، والكشاف 3 - 253 ، والرياض النضرة للطبري 2 - 49 ، والموفقات للشاطي 1 - 21 و 25 ، وسيرة ابن عمر لابن الجوزي : 120 ، والنهاية 1 - 10 ، وأصول التفسير لابن تيمية : 30 ، وتفسير ابن كثير 4 - 473 وصححه ، وكنز العمال 1 - 227 ، وإرشاد الساري 10 - 298 ، وعمدة القاري 11 - 468 ، وغيرها كثير.
(8) أي ابن حجر في شرح صحيح البخاري.
(9) في (س) : فقوله.




