مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 30 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 680 من 698

إظهار فضله فلم يظفروا له على استنباط لطيف واستخراج دقيق في مسألة واحدة يدل على جودة قريحته وذكاء فطرته ، وليس ما رووا عنه إلا من محاورات العوام ومحاضرات الأوغاد والطغام (1).

الطعن الحادي عشر :

ما رواه البخاري (2) ومسلم (3) وغيرهما (4) بعدة طرق ، عن عبيد بن عمير وأبي موسى الأشعري ، قال : استأذن أبو موسى على عمر فكأنه وجده مشغولا فرجع ، فقال عمر : ألم تسمع صوت عبد الله بن قيس؟ ، ائذنوا له ، فدعي له (5) ، فقال : ما حملك على ما صنعت؟. فقال : إنا كنا نؤمر بهذا. فقال : فائتني على (6) هذا ببينة (7) أو لأفعلن بك (8)! ، فانطلق إلى مجلس من الأنصار ، فقالوا : لا يشهد لك إلا أصاغرنا (9) ، فقام أبو سعيد الخدري فقال : قد كنا نؤمر بهذا. فقال عمر :

__________________

الحكمية : 53 ، وقريب منها في كنز العمال 3 - 96.

أقول : هناك جملة وقائع رائعة لقضاء أمير المؤمنين عليه السّلام ووقوفه أمام جهل الخلفاء وتعسفهم تجدها في الطرق الحكمية لابن القيم وغيره ، فراجع.

(1) الوغد : الأحمق الضعيف الرذل الدني ، أو الضعيف جسما ، وجمعه أوغاد ، كما في القاموس 1 - 346. والطغام - كسحاب - : أوغاد الناس ، ذكره الفيروزآبادي في القاموس المحيط 4 - 144.

(2) صحيح البخاري 3 - 837 [ طبعة الهند ].

(3) صحيح مسلم 2 - 234 كتاب الآداب.

(4) كما جاء في مسند أحمد بن حنبل 3 - 19 ، وسنن الدارمي 2 - 274 ، وسنن أبي داود 2 - 340 ، ومشكل الآثار 1 - 499 ، وغيرها.

(5) في المصدر : به ، بدلا من : له.

(6) لا توجد : على ، في (س).

(7) في بعض المصادر : لتقيمن على هذا بينة أو لأفعلن. وفي لفظ : فو الله لأوجعن ظهرك وبطنك ، وفي لفظ الطحاوي : والله لأضربن بطنك وظهرك أو لتأتيني بمن يشهد لك.

(8) في المصادر زيادة : فخرج.

(9) جاءت العبارة في المصادر هكذا : لا يشهد لك على هذا إلا أصغرنا.

الصفحة 680 من 698