وَكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً ) (1) (2) ، ولو علم الإنسان علم (3) ما هو فيه مات حبا (4) من الموت ، ومن نجا فبفضل اليقين.
قال : فأخبرني عن قول الله عز وجل : ( وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) (5) (6) ، فإذا طويت السماوات وقبضت الأرض ، فأين تكون الجنة والنار وهما (7) فيهما؟. قال : فدعا بدواة وقرطاس ثم كتب فيه : الجنة والنار ، ثم درج القرطاس ودفعه إلى النصراني ، وقال له : أليس قد طويت هذا القرطاس؟ قال :نعم. قال : فافتحه (8) .. ففتحته قال : هل ترى آية النار وآية الجنة أمحاهما القرطاس (9)؟. قال : لا. قال : فهكذا في (10) قدرة الله تعالى إذا طويت السماوات وقبضت الأرض لم تبطل الجنة والنار كما لم تبطل طي هذا الكتاب آية الجنة وآية النار.
قال : فأخبرني عن قول الله تعالى : ( كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ ) (11) ما هذا الوجه؟ ، وكيف هو؟ ، وأين يؤتى؟ ، وما دليلنا عليه؟.
قال علي عليه السّلام : يا غلام! علي بحطب ونار ، فأتى بحطب ونار وأمر
__________________
(1) في المصدر : وعن الكافرين ، فقال إنهم كانوا في شغل عن ذكري وكانوا ..
(2) الكهف : 101.
(3) لا توجد : علم ، في المصدر ، وهو الظاهر.
(4) في (س) ، ونسخة في ( ك ) : حيا ، وفي المصدر : مات خوفا ، وهو الظاهر.
(5) جاءت العبارة في المصدر باختلاف ، وهي : .. عن قوله تعالى جل ثناؤه : « يوم تبدل الأرض غير الأرض » جميعا وهو خلط بين الآيتين.
(6) الزمر : 67.
(7) لا توجد : وهما ، في المصدر.
(8) هنا سقط كلمة : قال .. جاءت في المصدر.
(9) في المصدر : طي القرطاس .. وهو الظاهر.
(10) في ( ك ) وضع على : في ، رمز نسخة بدل.
(11) القصص : 88.




