مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 30 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 676 من 698

إجراء (1) الحكم عليهم ، وما هذه (2) حاله لا يمتنع أن يكون مشتبها فيرجع فيه إلى غيره ، فلا يكون الخطأ فيه مما يعظم فيمنع من صحة الإمامة.

وأورد عليه السيد المرتضى (3) رضوان الله عليه : بأنه لو كان أمر برجم المجنونة من غير علم بجنونها لما قال له أمير المؤمنين عليه السّلام : أما علمت أن القلم مرفوع عن المجنون حتى يفيق؟! بل كان يقول له بدلا عن (4) ذلك : هي مجنونة ، وكان (5) ينبغي أن يكون عمر لما سمع من التنبيه له على ما يقتضي الاعتقاد فيه أنه أمر برجمها مع العلم بجنونها ، يقول متبرئا من (6) الشبهة : ما علمت بجنونها ، ولست ممن يذهب عليه أن المجنون لا يرجم ، فلما رأيناه استعظم ما أمر به وقال (7) : لو لا علي لهلك عمر .. دلنا (8) على أنه كان تأثم وتحرج بوقوع الأمر بالرجم ، وأنه مما لا يجوز ولا يحل (9) ، وإلا فلا معنى لهذا الكلام.

وأما ما ذكره من الغم الذي كان يلحقه .. فأي غم يلحقه (10) إذا فعل ما له أن يفعله ، ولم يكن منه تفريط ولا تقصير (11)؟. لأنه إذا كان جنونها لم يعلم به ، وكانت المسألة عن حالها والبحث لا يجبان عليه ، فأي وجه لتأمله (12) وتوجعه

__________________

(1) في (س) : أجراه.

(2) في المصدر : هذا.

(3) الشافي 4 - 181 - 183.

(4) في المصدر : من ، بدلا من : عن.

(5) في الشافي : ولكان أيضا ، ولا توجد فيه : ينبغي أن يكون عمر.

(6) جاءت : عن ، بدل : من ، في المصدر.

(7) في الشافي : وقوله.

(8) في المصدر : يدل.

(9) زيادة : له أن يأمر به ، جاءت في المصدر.

(10) وأما ذكره الغم فأي غم كان يلحقه؟! ، كذا جاء في الشافي - بتقديم وتأخير ونقص -.

(11) في الشافي : تقصير ولا تفريط - بتقديم وتأخير -.

(12) كذا ، والظاهر : لتألمه ، كما في المصدر.

الصفحة 676 من 698