من معضلة لم يكن لها أبو حسن (1).
وحكاه العلامة رحمه الله في كشف الحق (2) من مسند أحمد (3).
وأجاب عنه قاضي القضاة (4) بأنه : ليس في الخبر أنه عرف جنونها ، فيجوز أن يكون الذي نبه عليه أمير المؤمنين عليه السّلام هو (5) جنونها دون الحكم ، لأنه كان يعلم أن الحد لا يقام (6) في حال الجنون (7) ، وإنما قال : لو لا علي لهلك عمر ، لا من جهة المعصية والإثم ، لكن من جهة أن (8) حكمه لو نفذ لعظم غمه ، ويقال في شدة الغم أنه هلاك ، كما يقال في الفقر وغيره ، وذلك مبالغة منه لما كان يلحقه من الغم الذي زال بهذا التنبيه ، على أن هذا الوجه مما لا يمتنع في الشرع أن يكون صحيحا ، وأن يقال إذا كانت مستحقة للحد فإقامته عليها صحيحة (9) وإن لم يكن لها عقل ، لأنه لا يخرج الحد من أن يكون واقعا موقعه ، ويكون (10) قوله عليه السّلام : رفع القلم عن ثلاثة .. يراد به (11) زوال التكليف عنهم دون زوال
__________________
(1) كذا ، وفي المصدر المطبوع : وكان عمر يتعوذ من معضلة ليس بها أبو الحسن حاضرا ، يعني عليا عليه السّلام.
أقول : وقد جاء الحديث في الرياض النضرة 2 - 197 ، والاستيعاب 3 - 39 ، وذخائر العقبى :82 ، وأسد الغابة 4 - 22 ، والإصابة 2 - 509 ، وغيرها.
(2) كشف الحق ( نهج الحق وكشف الصدق ) : 350.
(3) وضع على : أحمد ، في مطبوع البحار رمز نسخة بدل.
(4) المغني 20 - 13 - القسم الثاني -.
(5) لا توجد في المصدر : عليه أمير المؤمنين عليه السّلام هو.
(6) في (س) : الحكم لا يقال.
(7) كذا. وجاءت العبارة في المغني هكذا : إن في حال الجنون لا يقام الحد عليه - بتقديم وتأخير وزيادة وتغيير -.
(8) لا توجد : من جهة أن ، في المصدر.
(9) في المغني : يصح.
(10) في المصدر : ويقال.
(11) في المغني : بذلك ، بدلا من : به.




