مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 30 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 671 من 698

فأما إقراره بالهلاك لو لا تنبيه معاذ .. فهو يقتضي التفخيم والتعظيم (1) لشأن الفعل ، ولا يليق ذلك إلا بالتقصير الواقع ، إما في الأمر برجمها مع العلم بأنها حامل ، أو ترك البحث عن ذلك والمسألة عنه ، وأي لوم (2) في أن يجري بقوله قتل من لا يستحق القتل إذا لم يكن ذلك عن تفريط ولا تقصير. انتهى كلامه رفع الله مقامه.

ومما يؤيده (3) هذه القصة ، ما رواه الشيخ المفيد رحمه الله في الإرشاد (4) أنه أتي عمر بحامل قد زنت فأمر برجمها ، فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : هب أن لك سبيلا عليها ، أي سبيل لك على ما في (5) بطنها؟! والله تعالى يقول : ( وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ) (6). فقال عمر : لا عشت لمعضلة لا يكون لها أبو الحسن (7).

__________________

(1) في الشافي : التعظيم والتفخيم.

(2) جاءت زيادة : عليه ، في المصدر.

(3) كذا ، والظاهر زيادة الضمير.

(4) الإرشاد : 109.

(5) لا يوجد في المطبوع من البحار : في.

(6) جاءت هذه الآية مكررة في سور : الأنعام : 164 ، الإسراء : 15 ، فاطر : 18 ، الزمر : 7.

(7) وقد تكرر من عمر قوله في ذيل القصة في غير مورد بألفاظ مختلفة نشير إلى بعضها :

منها : قوله : اللهم لا تبقني لمعضلة ليس لها ابن أبي طالب. كما في تذكرة السبط : 87 ، مناقب الخوارزمي : 58 ، ومقتله 1 - 45.

ومنها : قوله : لا أبقاني الله بأرض لست فيها يا أبا الحسن!. ذكره في إرشاد الساري 3 - 195.

ومنها : قوله : لا أبقاني الله بعدك يا علي!. أورده في الرياض النضرة 2 - 197 ، ومناقب الخوارزمي : 60 ، وتذكرة السبط : 88 ، وفيض القدير 4 - 357.

ومنها : قوله : أعوذ بالله من معضلة ولا أبو الحسن لها. كما رواه ابن كثير في تاريخه 7 - 359 ، والفتوحات الإسلامية 2 - 306.

الصفحة 671 من 698