مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 30 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 67 من 698

الله عز وجل على لسان المسيح والنبيين والأوصياء عليهم السّلام.

قال : أخبرني عن الجنة في الدنيا (1) هي أم في الآخرة؟ وأين الآخرة والدنيا؟.

قال عليه السّلام : الدنيا في الآخرة ، والآخرة محيطة بالدنيا ، إذا [ إذ ] كانت النقلة من الحياة إلى الموت ظاهرة ، كانت (2) الآخرة هي دار الحيوان لو كانوا يعلمون ، وذلك أن الدنيا نقلة والآخرة حياة ومقام مثل ذلك النائم ، وذلك أن الجسم ينام والروح لا تنام ، والبدن يموت والروح لا تموت ، قال الله عز وجل : ( وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ) (3) والدنيا رسم الآخرة ، والآخرة رسم الدنيا ، وليس الدنيا الآخرة ولا الآخرة الدنيا ، إذا فارق الروح الجسم يرجع كل واحد (4) منهما إلى ما منه بدأ ، وما منه خلق ، وكذلك الجنة والنار في الدنيا موجودة وفي الآخرة موجودة (5) ، لأن العبد إذا مات صار في دار من الأرض ، إما (6) روضة من رياض الجنة ، وإما بقعة من بقاع النار ، وروحه إلى إحدى دارين : إما في دار نعيم مقيم لا موت فيها ، وإما في دار عذاب أليم لا يموت فيها ، والرسم لمن عقل موجود واضح ، وقد قال الله تعالى : ( كَلاَّ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ) (7) ، وعن (8) الكفار فقال إنهم : ( كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي

__________________

(1) في ( ك‍ ) نسخة بدل : هي في الدنيا أم .. وفي المصدر : هل في الدنيا ..

(2) في المصدر : وكانت.

(3) العنكبوت : 64.

(4) وضع على كلمة ( واحد ) رمز نسخة بدل في ( ك‍ ).

(5) لا توجد : موجودة - الثانية - في المصدر.

(6) في (س) زيادة : روحة في.

(7) التكاثر : 5 - 8.

(8) خ. ل : عني.

الصفحة 67 من 698