مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 30 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 669 من 698

ومن جهل هذا القدر لا يجوز أن يكون إماما ، لأنه يجري مجرى أصول الشرائع ، بل العقل يدل عليه ، لأن (1) الرجم عقوبة ، ولا يجوز أن يعاقب من لا يستحق.

وأجاب عنه قاضي القضاة (2) بأنه ليس في الخبر أنه أمر برجمها مع علمه بأنها حامل ، لأنه ليس ممن يخفى عليه هذا القدر - وهو أن الحامل لا ترجم حتى تضع وإنما ثبت عنده زناها فأمر برجمها على الظاهر ، وإنما قال ما قال (3) في معاذ لأنه نبهه على أنها حامل.

قال : فإن قيل : إذا لم يكن (4) منه معصية فكيف يهلك لو لا معاذ؟!.

قلنا (5) : لم يرد الهلك من جهة العذاب (6) ، وإنما أراد أن يجري (7) بقوله : قتل من لا يستحق القتل ، كما يقال للرجل هلك من الفقر ، وصار سبب القتل (8) خطأ. ويجوز أن يريد بذلك تقصيره في تعرف حالها (9) ، لأن ذلك لا يمتنع أن

__________________

فخلى سبيلها ثم قال : عجزت النساء أن تلدن مثل علي بن أبي طالب ، لو لا علي لهلك عمر.

ويأتي في صفحة : 666 ، عن المناقب للخوارزمي : 48.

ومنها : ما أخرجه الحافظ محب الدين الطبري في الرياض 2 - 196 ، والحافظ الكنجي في الكفاية : 105. وقال في ذخائر العقبى : 81 - بعد نقله - : هذه غير تلك القضية - القضية السابقة لأن اعتراف تلك كان بعد تخويف فلم يصح فلم ترجم ، وهذه رجمت.

(1) في (س) : لأنه.

(2) المغني 20 - 12 - القسم الثاني - ، وجاء بعينه في الشافي 4 - 179 - 180 ، ونقله أيضا في شرح ابن أبي الحديد 12 - 203 [ 3 - 150 ].

(3) لا توجد في المصدر : ما قال.

(4) في الشافي : لم تكن.

(5) في المغني : قيل له.

(6) في المصدر : لهلك عمر من جهة العقاب.

(7) في المغني : يجزي - بالزاي المعجمة -.

(8) جاءت العبارة في المصدر هكذا : هلك إذا افتقر أو صار سببا لقتل ..

(9) في المغني : في تعرفه حاله.

الصفحة 669 من 698