مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 30 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 667 من 698

الصلاة متعمدا فقد كفر (1) .. ولم (2) يخصصه أحدا (3) إلا بالمستحل (4).

__________________

(1) هذا من ضروريات مذهب الإمامية ، والروايات عليه عند العامة متضافرة. انظر : صحيح الترمذي كتاب الإيمان باب 9 حديث 40 ، وسنن النسائي كتاب الصلاة باب 8 ، وسنن ابن ماجة كتاب الإقامة : 77 ، ومسند أحمد بن حنبل 5 - 342 ، وغيرها.

(2) في (س) : فلم.

(3) كذا ، والظاهر : أحد - بالرفع -.

(4) أقول : إن اجتهاد عمر وجهله في باب الصلاة أكثر من أن يذكر هنا ، ونضيف إلى ما ذكره المصنف - رحمه الله - اثنين :

أحدهما : اجتهاده في قراءة الصلاة.

فعن عبد الرحمن بن حنظلة بن الراهب : أن عمر بن الخطاب صلى بنا المغرب فلم يقرأ في الركعة الأولى ، فلما كانت الثانية قرأ بفاتحة الكتاب مرتين ، فلما فرغ وسلم سجد سجدتي السهو.

أخرجه ابن حجر في فتح الباري 3 - 69 وقال رجاله ثقات وكأنه مذهب لعمر. وذكره البيهقي في السنن الكبرى 2 - 382 ، والسيوطي في جمع الجوامع كما في كنز العمال 4 - 213 عن جمع من الحفاظ باختلاف في اللفظ. وقريب منه ما في سنن البيهقي 2 - 281 ، 347 و 382 ، وترتيب جمع الجوامع 4 - 213 ، وكنز العمال 4 - 213 ، وفتح الباري 3 - 69 ، وغيرها.

وقد أورد العلامة الأميني - رحمه الله - في غديره 6 - 108 - 109 روايات عن مصادر عدة ، وقال في آخرها : يظهر من هذه الموارد وتكرر القصة فيها أن الخليفة لم يستند في صلاته هاتيك إلى أصل مسلم ، فمرة لم يقرأ في الركعة الأولى فيقضيها في الثانية ويسجد سجدتي السهو قبل السلام أو بعده ، وأخرى اكتفى بحسن الركوع والسجود عن الإعادة وسجدتي السهو ، وطورا نراه يحتاط بالإعادة ، أو أنه يرى ما أتى به باطلا فيعيد ويعيدون .. فهل هذه اجتهادات وقتية ، أو أنه لم يعرف للمسألة ملاكا يرجع إليه؟!. والعجب من ابن حجر أنه يعد الشذوذ عن الطريقة المثلى مذهبا.

الثاني : جهله في أحكام الشكوك في الصلاة.

فقد أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده 1 - 192 ، وبلفظ آخر في 1 - 190 و 195 ، وذكره البيهقي في سننه 2 - 332 بعدة طرق - واللفظ مختلف والمعنى واحد - من أنه سئل عنها ، فقال : لا أعرف ، مع أنه مبتلى بها في اليوم والليلة خمسا ، وهو إمام للمسلمين جماعة وخليفة لهم ومرجع!!.

وها هو خليفة المسلمين وإمامهم يروي عنه محمد بن سيرين - كما في طبقات ابن سعد 3 - 286 قال : كان عمر بن الخطاب قد اعتراه نسيان في الصلاة ، فجعل رجل خلفه يلقنه ، فإذا أومأ إليه أن يسجد أو يقوم فعل.

الصفحة 667 من 698