الصلاة متعمدا فقد كفر (1) .. ولم (2) يخصصه أحدا (3) إلا بالمستحل (4).
__________________
(1) هذا من ضروريات مذهب الإمامية ، والروايات عليه عند العامة متضافرة. انظر : صحيح الترمذي كتاب الإيمان باب 9 حديث 40 ، وسنن النسائي كتاب الصلاة باب 8 ، وسنن ابن ماجة كتاب الإقامة : 77 ، ومسند أحمد بن حنبل 5 - 342 ، وغيرها.
(2) في (س) : فلم.
(3) كذا ، والظاهر : أحد - بالرفع -.
(4) أقول : إن اجتهاد عمر وجهله في باب الصلاة أكثر من أن يذكر هنا ، ونضيف إلى ما ذكره المصنف - رحمه الله - اثنين :
أحدهما : اجتهاده في قراءة الصلاة.
فعن عبد الرحمن بن حنظلة بن الراهب : أن عمر بن الخطاب صلى بنا المغرب فلم يقرأ في الركعة الأولى ، فلما كانت الثانية قرأ بفاتحة الكتاب مرتين ، فلما فرغ وسلم سجد سجدتي السهو.
أخرجه ابن حجر في فتح الباري 3 - 69 وقال رجاله ثقات وكأنه مذهب لعمر. وذكره البيهقي في السنن الكبرى 2 - 382 ، والسيوطي في جمع الجوامع كما في كنز العمال 4 - 213 عن جمع من الحفاظ باختلاف في اللفظ. وقريب منه ما في سنن البيهقي 2 - 281 ، 347 و 382 ، وترتيب جمع الجوامع 4 - 213 ، وكنز العمال 4 - 213 ، وفتح الباري 3 - 69 ، وغيرها.
وقد أورد العلامة الأميني - رحمه الله - في غديره 6 - 108 - 109 روايات عن مصادر عدة ، وقال في آخرها : يظهر من هذه الموارد وتكرر القصة فيها أن الخليفة لم يستند في صلاته هاتيك إلى أصل مسلم ، فمرة لم يقرأ في الركعة الأولى فيقضيها في الثانية ويسجد سجدتي السهو قبل السلام أو بعده ، وأخرى اكتفى بحسن الركوع والسجود عن الإعادة وسجدتي السهو ، وطورا نراه يحتاط بالإعادة ، أو أنه يرى ما أتى به باطلا فيعيد ويعيدون .. فهل هذه اجتهادات وقتية ، أو أنه لم يعرف للمسألة ملاكا يرجع إليه؟!. والعجب من ابن حجر أنه يعد الشذوذ عن الطريقة المثلى مذهبا.
الثاني : جهله في أحكام الشكوك في الصلاة.
فقد أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده 1 - 192 ، وبلفظ آخر في 1 - 190 و 195 ، وذكره البيهقي في سننه 2 - 332 بعدة طرق - واللفظ مختلف والمعنى واحد - من أنه سئل عنها ، فقال : لا أعرف ، مع أنه مبتلى بها في اليوم والليلة خمسا ، وهو إمام للمسلمين جماعة وخليفة لهم ومرجع!!.
وها هو خليفة المسلمين وإمامهم يروي عنه محمد بن سيرين - كما في طبقات ابن سعد 3 - 286 قال : كان عمر بن الخطاب قد اعتراه نسيان في الصلاة ، فجعل رجل خلفه يلقنه ، فإذا أومأ إليه أن يسجد أو يقوم فعل.




