مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 30 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 666 من 698

منها : أن الطلاق أمر نادر الوقوع ، والصلاة بالتيمم أكثر وقوعا.

ومنها : أن الصلاة أدخل في الدين من النكاح والطلاق.

ومنها : أن بطلان هذا النوع من الطلاق لم يظهر من الكتاب والسنة ظهور وجوب التيمم.

ومنها : أن فعل ابنه كان في زمن الرسول صلّى الله عليه وآله‌وسلم وبدو نزول الحكم ، وإنكاره كان بعد ظهور الإسلام وانتشار الأحكام.

ومنها : أن جهل ابنه ارتفع بالتنبيه ، وهو قد أصر بعد التذكير والإعلام.

وفي الفرق وجوه أخر تركناها للمتدبر.

والحق أن ادعاء الجهل منه في مثل تلك المسألة الضرورية المتكررة الوقوع ليس من ادعاء الشبهة المحتملة ، بل يجب الحكم بكفره بمجرد ذلك الإنكار ، ويدل على أن إنكاره لم يكن للجهل ، بل كان ردا على الله سبحانه وتعالى وتقبيحا لحكمه ، إنه لو كان للجهل لسأل غيره من الصحابة حتى يظهر له صدق ما ذكره عمار أو كذبه ، فيحكم بعد ذلك بما كان يظهر له ، فإن ترك الخوض في تحقيق الحكم - مع كون الخطب فيه جليلا لإفضائه إلى ترك الصلاة التي هي أعظم أركان الدين ، مع قرب العهد وسهولة تحقيق الحال - ليس إلا تخريبا للشريعة وإفسادا (1) في الدين.

وقال بعض الأفاضل : يمكن أن يستدل به [ عليه ] بوجه أخص ، وهو أنه لا خلاف في أن من استحل ترك الصلاة فهو كافر ، ولا ريب في أن قوله : أما أنا فلم أكن أصلي حتى أجد الماء ، بعد قول الرجل السائل : إنا نكون بالمكان الشهر والشهرين .. ونهيه السائل عن الصلاة - كما في الروايات الأخر - استحلال لترك الصلاة مع فقد الماء ، وهو داخل في عموم قوله صلّى الله عليه وآله : من ترك

__________________

(1) في (س) : أو فسادا.

الصفحة 666 من 698