عمر بن الخطاب ، فقال : إني أجنبت فلم أصب الماء؟. فقال عمر : لا تصل. فقال عمار بن ياسر لعمر بن الخطاب : أما تذكر أنا كنا في سفر أنا وأنت ، فأما أنت فلم تصل ، وأما أنا فتمعكت فصليت ، فذكرت للنبي صلى الله عليه [ وآله ] ، فقال النبي صلى الله عليه [ وآله ] : إنما كان يكفيك هكذا .. فضرب النبي صلى الله عليه [ وآله ] بكفيه الأرض ونفخ فيهما ، ثم مسح بهما وجهه وكفيه (1).
وروى مسلم (2) بالإسناد المذكور إلى قوله : ثم تمسح بهما وجهك وكفيك ، فقال عمر : اتق الله يا عمار!. فقال : إن شئت لم أحدث (3) به.
وفي رواية (4) أخرى لمسلم ، فقال عمر : نوليك ما توليت.
وفي رواية أخرى له (5) ، قال عمار : يا أمير المؤمنين! إن شئت لما جعل الله علي من حقك - ألا أحدث به أحدا (6).
__________________
لا يرتبط بشيء ، ولعل هذا عنده أخف وطأة من إخراج الحديث على ما هو عليه. ورواه مسلم في صحيحه باب التيمم بأربعة طرق. وذكره البيهقي محرفا في سننه 1 - 209 نقلا عن الصحيحين ، وأخرجه النسائي في سننه 1 - 60 وفيه مكان جواب عمر : فلم يدر ما يقول ، وأخرجه البغوي في المصابيح 1 - 36 وعده من الصحاح غير أنه حذف صدر الحديث وذكر مجيء عمار إلى رسول الله (ص) فقط. وكذا حرفه الذهبي في تذكرته 3 - 152. إلا أن ابن حجر في فتح الباري في شرح صحيح البخاري 1 - 352 قال : إن هذا مذهب مشهور من عمر. وأورده العيني في عمدة القاري 2 - 172 ، وقال : إن عمر لم يكن يرى للجنب التيمم لتأدية اجتهاده إلى أن الآية مختصة بالحدث الأصغر. وأورد الواقعة العلامة الأميني في غديره 6 - 83 - 92 وناقشها بما لا مزيد عليه.
(1) وجاءت في سنن أبي داود 1 - 53 ، سنن ابن ماجة 1 - 200 ، مسند أحمد بن حنبل 4 - 265 و 319 ، وسنن النسائي 1 - 59 ، 61.
(2) صحيح مسلم كتاب الطهارة باب التيمم. وجاء في سنن ابن ماجة 1 - 200.
(3) في ( ك ) زيادة : أحدا ، بعد : أحدث ، وفي صحيح مسلم : لم أحدث به.
(4) صحيح مسلم كتاب الطهارة باب التيمم.
(5) صحيح مسلم كتاب الطهارة باب التيمم.
(6) وأورده والسابق أبو داود في سننه 1 - 53 ، وابن ماجة في صحيحه : 43 ، وأحمد في مسنده 4 - 265 و 319 ، والنسائي في سننه 1 - 59 و 60 و 61. وجاءا في سنن البيهقي 1 - 209 بطرق عديدة ، وشرح معاني الآثار للطحاوي 1 - 67.




