وبما فيهما من شيء ، وهو حياة كل شيء (1) ونور كل شيء ( سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيراً ) (2).
قال : فأخبرني عن الله عز وجل أين هو؟.
قال عليه السّلام : هو هاهنا .. وهاهنا .. وهاهنا .. وهاهنا (3) .. ، وهو فوق (4) وتحت ومحيط بنا ومعنا ، وهو قوله (5) : ( ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ ) (6) ، والكرسي محيط بالسماوات والأرض : ( وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ) (7) ف- ( الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ ) هم العلماء ، وهم الذين حملهم الله علمه ، وليس يخرج عن (8) هذه الأربعة شيء خلقه الله تعالى في ملكوته ، وهو الملكوت الذي أراه الله أصفياءه ، وأراه الله عز وجل خليله عليه السّلام ، فقال : ( وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ) (9) فكيف يحمله حملة العرش (10) وبحياته حييت قلوبهم ، وبنوره اهتدوا إلى معرفته وانقادوا (11)؟!.
قال : فالتفت الجاثليق إلى أصحابه ، فقال : هذا هو - والله - الحق من عند
__________________
(1) في المصدر زيادة : سبحانه.
(2) الأسراء : 43. وفي الإرشاد و (س) : سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون .. فلا تصبح آية.
(3) في ( ك ) ذكر : هاهنا ، ثلاث مرات.
(4) في ( ك ) وضع على : وهو فوق ، رمز نسخة بدل.
(5) في المصدر زيادة : تعالى.
(6) المجادلة : 7. وفي المصدر زيادة : إن الله بكل شيء عليم.
(7) البقرة : 255.
(8) في المصدر : من ، بدلا من : عن.
(9) الأنعام : 75.
(10) في المصدر : وكيف يحمل عرش الله ..
(11) لا توجد : وانقادوا ، في المصدر.




