تطاول هذا الليل واسود جانبه | وأرقني إلا حبيب ألاعبه | |
فو الله لو لا خشية الله والتقى | لزعزع من هذا السرير جوانبه | |
ولكن عقلي والهواء (1) يكفني | وأكرم بعلي أن تنال مراكبه |
فقال (2) الرجل : ما بهذا أمرنا يا أمير المؤمنين! قال الله تعالى : ( وَلا تَجَسَّسُوا ) (3) ، فقال عمر : صدقت ، وانصرف (4).
__________________
(1) في ( ك ) نسخة بدل : الحياء.
(2) في المصدر : ثم قال.
(3) الحجرات : 12.
(4) هذا ، وإن شرب الخليفة للخمر من المسلمات ، ألا ترى إلى ما ذكره الزمخشري في ربيع الأبرار 4 - 51 - 52 ، باب اللهو واللذات والقصف واللعب ، والأبشيهي في المستطرف : 260 [ 2 - 291 ] .. وغيرهما في قصة تدرج نزول آيات النهي عن الخمر ، وفيها : حتى شربها عمر فأخذ لحى بعير فشج رأس عبد الرحمن بن عوف ، ثم قعد ينوح على قتلى بدر بشعر الأسود بن عبد يغوث [ أبي يعفور ، بن يعفور ] ، وفيها
أيوعدنا ابن كبشة (*) أن سنحيا | وكيف حياة أصداء وها | |
أيعجزأنيردالموت عني | وينشرني إذا بليت عظامي | |
ألا من مبلغ الرحمن عني | بأني تارك شهر الصيام | |
فقل لله يمنعني شرابي! | وقل لله يمنعني طعامي! |
فبلغ ذلك رسول الله صلّى الله عليه وآلهوسلم ، فخرج مغضبا يجر رداءه ، فرفع شيئا كان في يده ليضربه .. وحرف القصة الطبري في تفسيره 2 - 203 بوضع كلمة رجل بدلا من : عمر ، وناقشها شيخنا الأميني - رحمه الله - في غديره 6 - 251 - 261 بذكر موارد النقض وما يرد على الخليفة.
أقول : بعد نزول آية تحريم الخمر ، قال الخليفة : انتهينا انتهينا .. فلم نجده قد انتهى ، إذ ها هو يقول - كما في السنن الكبرى 8 - 299 ، والمحاضرات للراغب الأصفهاني 1 - 319 ، وكنز العمال للمتقي الهندي 3 - 109 بألفاظ متعددة وغيرهم - : إنا نشرب هذا الشراب الشديد لنقطع به لحوم
__________________
(*) قال ابن الأثير في النهاية 4 - 144 ، في حديث أبي سفيان : لقد أمر ابن أبي كبشة .. كان المشركون ينسبون النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم إلى أبي كبشة وهو رجل من خزاعة خالف قريشا في عبادة الأوثان وعبد الشعرى العبور فلما خالفهم النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم في عبادة الأوثان شبهوه به ، وقيل : إنه كان جد النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم من قبل أمه فأرادوا أنه نزع في الشبه اليه.




