مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 30 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 656 من 698

تطاول هذا الليل واسود جانبه  

وأرقني إلا حبيب ألاعبه  

فو الله لو لا خشية الله والتقى  

لزعزع من هذا السرير جوانبه  

ولكن عقلي والهواء (1) يكفني  

وأكرم بعلي أن تنال مراكبه  

فقال (2) الرجل : ما بهذا أمرنا يا أمير المؤمنين! قال الله تعالى : ( وَلا تَجَسَّسُوا ) (3) ، فقال عمر : صدقت ، وانصرف (4).

__________________

(1) في ( ك‍ ) نسخة بدل : الحياء.

(2) في المصدر : ثم قال.

(3) الحجرات : 12.

(4) هذا ، وإن شرب الخليفة للخمر من المسلمات ، ألا ترى إلى ما ذكره الزمخشري في ربيع الأبرار 4 - 51 - 52 ، باب اللهو واللذات والقصف واللعب ، والأبشيهي في المستطرف : 260 [ 2 - 291 ] .. وغيرهما في قصة تدرج نزول آيات النهي عن الخمر ، وفيها : حتى شربها عمر فأخذ لحى بعير فشج رأس عبد الرحمن بن عوف ، ثم قعد ينوح على قتلى بدر بشعر الأسود بن عبد يغوث [ أبي يعفور ، بن يعفور ] ، وفيها

أيوعدنا ابن كبشة (*) أن سنحيا  

وكيف حياة أصداء وها  

أيعجزأنيردالموت عني  

وينشرني إذا بليت عظامي  

ألا من مبلغ الرحمن عني  

بأني تارك شهر الصيام  

فقل لله يمنعني شرابي!  

وقل لله يمنعني طعامي!  

فبلغ ذلك رسول الله صلّى الله عليه وآله‌وسلم ، فخرج مغضبا يجر رداءه ، فرفع شيئا كان في يده ليضربه .. وحرف القصة الطبري في تفسيره 2 - 203 بوضع كلمة رجل بدلا من : عمر ، وناقشها شيخنا الأميني - رحمه الله - في غديره 6 - 251 - 261 بذكر موارد النقض وما يرد على الخليفة.

أقول : بعد نزول آية تحريم الخمر ، قال الخليفة : انتهينا انتهينا .. فلم نجده قد انتهى ، إذ ها هو يقول - كما في السنن الكبرى 8 - 299 ، والمحاضرات للراغب الأصفهاني 1 - 319 ، وكنز العمال للمتقي الهندي 3 - 109 بألفاظ متعددة وغيرهم - : إنا نشرب هذا الشراب الشديد لنقطع به لحوم

__________________

(*) قال ابن الأثير في النهاية 4 - 144 ، في حديث أبي سفيان : لقد أمر ابن أبي كبشة .. كان المشركون ينسبون النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم إلى أبي كبشة وهو رجل من خزاعة خالف قريشا في عبادة الأوثان وعبد الشعرى العبور فلما خالفهم النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم في عبادة الأوثان شبهوه به ، وقيل : إنه كان جد النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم من قبل أمه فأرادوا أنه نزع في الشبه اليه.

الصفحة 656 من 698