وقال : ( فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا ) (1) وما سلمت. قال : فهل عندك من خير إن (2) عفوت عنك؟. قال : نعم - والله - لا أعود. فقال : اذهب فقد عفوت عنك.
وفي رواية أخرى (3) : فلحقه الخجل. وقد حكى تلك القصة في الصراط المستقيم (4) ، عن الطبري (5) ، والرازي ، والثعلبي ، والقزويني ، والبصري ، وعن الراغب في محاضراته ، والغزالي في الإحياء (6) ، والمالكي في قوت القلوب.
وقال الشيخ الطبرسي رحمه الله في مجمع البيان (7) : وروي (8) عن أبي قلابة أن عمر بن الخطاب حدث أن أبا محجن الثقفي يشرب الخمر في بيته هو وأصحابه ، فانطلق عمر حتى دخل عليه ، فإذا ليس عنده إلا رجل ، فقال أبو المحجن : يا أمير المؤمنين! إن هذا لا يحل لك ، قد نهاك الله عن التجسس!. فقال عمر : ما يقول هذا؟. فقال زيد بن ثابت وعبد الله بن الأرقم : صدق يا أمير المؤمنين!. قال : فخرج عمر وتركه ، وخرج مع (9) عمر بن الخطاب أيضا (10) عبد الرحمن بن عوف (11) فتبينت لهما نار فأتيا واستأذنا ففتح الباب فدخلا ، فإذا رجل وامرأة تغني وعلى يد الرجل قدح ، فقال عمر : من هذه منك؟. قال : امرأتي. قال : وما في هذا القدح؟. قال : الماء ، فقال للمرأة ما الذي تغنين ، قالت : أقول :
__________________
(1) النور : 61.
(2) في (س) : فإن.
(3) جاءت في المغني للقاضي 20 - 14 - القسم الثاني - حيث قال : وإنما لحقه على ما يروى في الخبر الخجل ..
(4) الصراط المستقيم 3 - 20.
(5) تاريخ الطبري 5 - 20 [ طبع مصر ].
(6) إحياء العلوم 2 - 201.
(7) مجمع البيان 9 - 135.
(8) في (س) : روى - بلا واو -.
(9) لا توجد : مع ، في المصدر.
(10) في مجمع البيان زيادة : ومعه.
(11) في المصدر زيادة : يعسان.




