مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 30 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 698

فقال علي عليه السّلام : فخذ على أصحابك الوفاء.

قال : فأخذ عليهم العهد.

ثم قال علي عليه السّلام : سل عما أحببت.

قال : خبرني عن الله عز وجل (1) أحمل العرش أم العرش يحمله؟.

قال عليه السّلام : الله حامل العرش والسماوات والأرض وما فيهما وما بينهما ، وذلك قول الله تعالى : ( إِنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً ) (2).

قال : أخبرني عن قول الله : ( وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ ) (3) فكيف ذلك؟ وقلت إنه يحمل العرش والسماوات (4) والأرض؟.

قال علي عليه السّلام : إن العرش خلقه الله تبارك وتعالى من أنوار أربعة : نور أحمر - احمرت منه الحمرة - ، ونور أخضر - اخضرت منه الخضرة - ، ونور أصفر - اصفرت منه الصفرة - ، ونور أبيض - ابيض (5) منه البياض - وهو العلم الذي حمله الله الحملة ، وذلك نور من عظمته ، فبعظمته ونوره ابيضت قلوب المؤمنين ، وبعظمته ونوره عاداه الجاهلون ، وبعظمته ونوره ابتغى من في السماوات والأرض - من جميع خلائقه - إليه الوسيلة بالأعمال المختلفة والأديان المتشتتة (6) ، وكل محمول يحمله الله بنوره وعظمته (7) وقدرته لا يستطيع لنفسه ( نَفْعاً وَلا ضَرًّا ) ولا ( مَوْتاً وَلا حَياةً وَلا نُشُوراً ) ، وكل شيء محمول (8) والله عز وجل الممسك لهما ( أَنْ تَزُولا ) ، والمحيط بهما

__________________

(1) في المصدر : جل وعلا.

(2) فاطر : 41.

(3) الحاقة : 17.

(4) لا توجد : والسماوات ، في المصدر.

(5) في ( ك‍ ) : ابيضت.

(6) في (س) : المنشأة ، وهي نسخة في ( ك‍ ).

(7) في المصدر : نوره ونور عظمته.

(8) في إرشاد القلوب : محمل.

الصفحة 65 من 698