مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 30 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 647 من 698

كما روي أنه كان من أصحاب الصحيفة الملعونة (1) التي كتبوها لإخراج الخلافة عن أهل البيت عليهم السّلام ، ولو لم يكن يحبه حبا شديدا فلم كان يتغير عند شهادة كل شاهد على الوجه المتقدم؟! ، مع أن المغيرة لم يكن ذا سابقة في الإسلام ، ومن أهل الورع والاجتهاد حتى يتوهم أنه كان مثل ذلك سببا لحبه ، وبغض المغيرة لأمير المؤمنين عليه السّلام كان أظهر من الشمس ، وقد اعترف ابن أبي الحديد (2) بذلك حيث قال : قال أصحابنا البغداديون : من كان إسلامه على هذا الوجه - أي على الخوف والمصلحة - وكانت خاتمته ما تواتر الخبر به من لعن علي عليه السّلام على المنابر إلى أن مات على هذا الفعل ، وكان المتوسط من عمره الزنا (3) ، وإعطاء البطن والفرج سؤالهما ، وممالاة الفاسقين ، وصرف الوقت إلى غير طاعة الله ، كيف نتولاه؟! وأي عذر لنا في الإمساك عنه؟ وأن لا نكشف للناس فسقه ...

وذكر (4) أخبارا كثيرة في أنه - لعنه الله - كان يلعن عليا عليه السّلام على المنبر ويأمر بذلك ، وكذا اشتهاره بالزنا في الجاهلية والإسلام مما اعترف به ابن أبي الحديد (5) ، فكفى طعنا لعمر حبه لمثل هذا الرجل مثل هذا الحب ، وهل يظن أحد بعمر أنه لم يكن يعلم بغضه لأمير المؤمنين عليه السّلام ، وقد كان سمع النبي صلّى الله عليه وآله يقول : لا يحب عليا إلا مؤمن ولا يبغضه إلا كافر (6) منافق (7)

__________________

(1) قد مرت مفصلا في بحار الأنوار 28 - 85 - 100 [ الحجرية كمباني 8 - 19 و 23 و 54 ].

(2) في شرحه على النهج : 20 - 10 ، وذكر عن الأغاني فيه : كيفية إسلام المغيرة ، فهي حرية بالملاحظة.

(3) في المصدر : الفسق والفجور ، بدلا من : الزنا.

(4) في شرح النهج لابن أبي الحديد 20 - 10.

(5) انظر : شرحه على النهج 4 - 69 ، و 6 - 288 ، وغيرها.

وقد مرت آنفا مصادر أخرى في ذلك ، فراجع.

(6) لا توجد : كافر ، في (س).

(7) جاء بألفاظ مختلفة وبأسانيد متعددة - والمعنى واحد - ، مثل : لا يحب عليا المنافق ولا يبغضه المؤمن. أو بزيادة : ولا يحبه إلا مؤمن. أو قوله (ص) : لا يحبك إلا مؤمن ، ولا يبغضك إلا منافق.

الصفحة 647 من 698