مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 30 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 640 من 698

الباقين.

وروى قوم أن الضارب لهم الحد لم يكن المغيرة.

قال (1) : وأعجب عمر قول زياد : ودرأ الحد عن المغيرة ، فقال أبو بكرة بعد أن ضرب : أشهد أن المغيرة فعل كذا .. وكذا ، فهم عمر بضربه ، فقال له علي عليه السّلام : إن ضربته رجمت (2) صاحبك ، ونهاه عن ذلك (3).

قال أبو الفرج : يعني إن ضربه يصير شهادته شهادتين فيوجب بذلك الرجم على المغيرة. قال : واستتاب (4) عمر أبا بكرة ، قال : إنما تستتيبني لتقبل (5) شهادتي؟. قال : أجل. قال : فإني لا أشهد بين اثنين ما بقيت في الدنيا.

قال : فلما ضربوا الحد ، قال المغيرة : الله أكبر! الحمد لله الذي أخزاكم. فقال عمر : اسكت أخزى الله مكانا رأوك فيه. قال : وقام أبو بكرة على قوله ، وكان يقول : والله ما أنسى قط فخذيها ، وتاب الاثنان فقبل شهادتهما ، وكان أبو بكرة بعد ذلك إذا طلب إلى شهادة يقول : اطلبوا غيري ، فإن زيادا أفسد علي شهادتي ..

قال (6) أبو الفرج : وحج عمر بعد ذلك مرة فوافق الرقطاء بالموسم ، فرآها وكانت (7) المغيرة يومئذ هناك - فقال عمر للمغيرة : ويحك! أتتجاهل علي ، والله ما أظن أبا بكرة كذب عليك ، وما رأيتك إلا خفت أن أرمى بحجارة من السماء (8).

__________________

(1) قال .. أي ابن أبي الحديد في الشرح 12 - 237.

(2) في ( ك‍ ) : وجهت. وفي (س) نسخة بدل : رحمت ، وقد تقرأ : رجمت ، وهو الظاهر.

(3) وجاء في سنن البيهقي 8 - 235 قول علي عليه السّلام بلفظ : إن كانت شهادة أبي بكرة شهادة رجلين فارجم صاحبك وإلا فقد جلدتموه ، تارة ، وبلفظ : إن جلدته فارجم صاحبك ، ثانية ، وبلفظ : لئن ضربت هذا فارجم ذاك ، ثالثة.

(4) في شرح النهج : فاستتاب.

(5) لا توجد : لتقبل في (س).

(6) شرح النهج لابن أبي الحديد 12 - 238.

(7) كذا ، وفي المصدر : وكان. وهو الظاهر.

(8) ليت شعري لما ذا كان عمر يخاف أن يرمى بالحجارة من السماء؟ إنها الردة حقا! وحاشا الله أن يرمي

الصفحة 640 من 698