مكشوفين ، وسمعت حفزا شديدا ، قال عمر : فهل رأيته فيها كالميل في المكحلة؟. قال : لا. قال : فهل تعرف المرأة؟. قال : لا ، ولكن أشبهها .. فأمر عمر بالثلاثة الحد (1) وقرأ : ( فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولئِكَ عِنْدَ اللهِ هُمُ الْكاذِبُونَ ) (2) ، فقال المغيرة : الحمد لله الذي أخزاكم ، فصاح به عمر : اسكت .. (3) أسكت الله نأمتك (4) ، أما والله لو تمت الشهادة لرجمتك بأحجارك ، فهذا ما ذكره الطبري (5)
أقول : ثم روى (6) من كتاب الأغاني (7) لأبي الفرج الأصفهاني روايات مختلفة تؤدي مؤدى تلك الرواية .. إلى أن قال (8) : قال أبو الفرج : قال أبو زيد عمر بن شيبة (9) : فجلس له عمر ودعا به وبالشهود ، فتقدم أبو بكرة ، فقال : أرأيته بين فخذيها؟. قال : نعم ، والله لكأني أنظر إلى تشريم (10) جدري بفخذيها.
__________________
انظر : القاموس 3 - 228 في مادة : خفق ، و 2 - 12 في مادة : حفر وحفز. والنهاية 1 - 407 في مادة : حفز ، وحكى الجوهري في الصحاح 3 - 874 في مادة : حفز ، قول الراجز. وفي الطبري : حفزانا.
(1) في الشرح : فجلدوا الحد. وفي الطبري : قال : فتح وأمر بالثلاثة فجلدوا الحد.
(2) النور : 13.
(3) في الطبري : فقال المغيرة : اشفني من الأعبد. فقال : اسكت.
(4) في حاشية ( ك ) : قال الجوهري : النأمة - بالتسكين - : الصوت ، يقال : أسكت الله نأمته : .. أي نغمته وصوته. [ منه ( رحمه الله ) ].
انظر : الصحاح 5 - 2038.
(5) تاريخ الطبري 4 - 207 [ 3 - 169 - 170 ] حوادث سنة 17 ه.
(6) أي ابن أبي الحديد في شرحه 12 - 234 - 236.
(7) الأغاني 14 - 77 - 100.
(8) شرح ابن أبي الحديد 12 - 236 - 237.
(9) في المصدر : عمر بن شبة.
(10) جاء في حاشية ( ك ) : التشريم : التشقيق ، وقال الجوهري : ألا يألو .. أي قصر. [ منه ( قدّس سرّه ) ].
انظر : الصحاح 5 - 1959 ، وجاء في القاموس 4 - 136 ، والنهاية 2 - 468 ، ومجمع البحرين 6 - 99 في مادة : شرم ، والصحاح 6 - 2270 - أيضا - في مادة : ألي.




