مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 30 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 630 من 698

وأبد الأبد ، بل إنه نهى عن أعم منه وهو الاعتمار في أشهر الحج (1).

ولنعم ما حكى الشهيد الثاني ، قال (2) : وجدت في بعض كتب الجمهور أن رجلا كان يتمتع بالنساء ، فقيل له : عمن أخذت حلها؟. قال : عن عمر. قيل له : كيف ذلك وعمر هو الذي نهى عنها وعاقب عليها؟. فقال : لقوله : متعتان كانتا على عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله وأنا أحرمهما (3) وأعاقب عليهما ، متعة

__________________

(1) عد شيخنا الأميني - رحمه الله - في الغدير 6 - 214 - 220 جملة من الشبهات وناقشها بما لا مزيد عليه ، ولا نرى حاجة لسردها.

(2) انظر : الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية 5 - 245 - 284.

(3) أقول : إن العلة في تحريم عمر لمتعة الحج - وقد أحلها الله ورسوله صلّى الله عليه وآله للأبد! كما مر - ففيها جملة روايات نذكر منها مثالا :

منها : ما ورد في صحيح مسلم كتاب الحج باب في نسخ التحلل عن أبي موسى الأشعري في حديث ، وفيه .. فقال عمر : قد علمت أن النبي (ص) قد فعله وأصحابه ولكن كرهت أن يظلوا معرسين بهن في الأراك ، ثم يروحون في الحج تقطر رءوسهم. وسنن النسائي 2 - 15 ، وصحيح ابن ماجة أبواب المناسك ، باب التمتع بالعمرة إلى الحج ، ومسند أحمد بن حنبل 1 - 49 ، 50 ، وسنن البيهقي 5 - 5 ، 20 بطريقين ، وغيرها. وانظر : شرح معاني الآثار للطحاوي في كتاب مناسك الحج : 375 و 401 عدة روايات ، وحلية الأولياء لابن نعيم 5 - 205 فيه روايتان وغيرها.

وقد أفاد السيد الفيروزآبادي - رحمه الله - في كتابه السبعة من السلف : 69 علة التحريم بما حاصله : أن العلة في نهيه عن متعة الحج هو إحياء سنة الجاهلية وأهل الشرك ، لما مر من الروايات في الباب من أن العمرة في أشهر الحج كانت من أفجر الفجور عندهم في الأرض ، وكانوا يقولون : إذا برأ الدبر وعفا الأثر وانسلخ صفر حلت العمرة لمن اعتمر .. فراجع. وانظر أيضا ما فصله شيخنا الأميني - رحمه الله - في الغدير 6 - 213 - 216.

وقد تعجب ابن عباس ممن ترك سنة النبي صلّى الله عليه وآله‌وسلم واتبع قول أبي بكر وعمر ، حيث روى سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : تمتع رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، فقال عروة : نهى أبو بكر وعمر عن المتعة؟. فقال ابن عباس : ما يقول عرية؟!. قال : يقول نهى أبو بكر وعمر عن المتعة. فقال ابن عباس : أراهم سيهلكون ، أقول : قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ويقولون : قال أبو بكر وعمر. ذكره أحمد بن حنبل في مسنده 1 - 337 ، وأبو عمر في كتاب مختصر العلم : 226 ، والذهبي في تذكرة الحفاظ 3 - 53 ، وابن القيم في زاد المعاد 1 - 219.

أقول : ويظهر من هذه الرواية أن النهي عن المتعة كان في زمان أبي بكر أيضا ، ولكن التهديد

الصفحة 630 من 698