أنت عند الله؟ وما أنا عند الله؟.
قال علي عليه السّلام : أما أنا فعند الله عز وجل مؤمن وعند نفسي مؤمن متيقن (1) بفضله ورحمته وهدايته ونعمه علي ، وكذلك أخذ الله جل جلاله (2) ميثاقي على الإيمان وهداني لمعرفته (3) لا أشك في ذلك ولا أرتاب ، ولم أزل على ما أخذ الله تعالى (4) علي من الميثاق ، ولم أبدل ولم أغير وذلك بمن الله ورحمته وصنعه ، أنا في الجنة لا أشك في ذلك ولا أرتاب (5) ، لم أزل على ما أخذ الله تعالى (6) علي من الميثاق ، فإن الشك شرك لما أعطاني الله من اليقين والبينة ، وأما أنت فعند الله كافر بجحودك الميثاق والإقرار الذي أخذه الله عليك بعد خروجك من بطن أمك وبلوغك العقل ومعرفة التمييز (7) للجيد والرديء والخير والشر ، وإقرارك بالرسل ، وجحودك لما أنزل الله في الإنجيل من أخبار النبيين عليهم السّلام ما دمت على هذه الحالة ، كنت في النار لا محالة.
قال : فأخبرني عن مكاني من النار ومكانك من الجنة؟.
فقال علي عليه السّلام : لم أدخلها فأعرف مكاني من الجنة ومكانك من النار ، ولكن أعرفك ذلك (8) من كتاب الله عز وجل : إن الله جل جلاله بعث محمدا صلّى الله عليه وآله بالحق ، وأنزل عليه كتابا : ( لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ
__________________
(1) في الإرشاد : عز وجل وعند نفسي مؤمن مستيقن.
(2) في المصدر : الله عز وجل.
(3) جاءت زيادة : ولا أرتاب ، في المصدر.
(4) لا توجد كلمة : تعالى ، في (س) والمصدر ، وفيه : ما أخذه الله علي ..
(5) وضع في طبعتي البحار على قوله : ولم أزل .. إلى هنا ما يوهم كونه نسخة بدل ، وظاهره التكرار ، فراجع.
(6) في المصدر : عز وجل ، بدلا من : تعالى.
(7) في الإرشاد : والمعرفة والتمييز .. وهو الظاهر.
(8) في المصدر : أعرف ذلك.




