مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 30 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 621 من 698

فهذه جملة من الأخبار العامية.

وأخبار الخاصة في ذلك أكثر من أن يمكن إيرادها هنا ، وسيأتي بعضها في كتاب الحج (1) ، وكتب أخبارنا مشحونة بها (2).

وأجاب المخالفون : أما عن متعة النساء ، فبأنها كانت على عهد الرسول صلّى الله عليه وآله‌وسلم ثم نسخت ، وعولوا في ذلك على روايات متناقضة أوردوها في كتبهم تركناها مخافة الإطناب ، وأجيب عنها بوجوه :

الأول : أن تناقض تلك الروايات تدل على كونها موضوعة ، إذ بعضها يدل على أنها نسخت يوم خيبر ، وبعضها يدل على أن الإباحة والتحريم كانا في مكة قبل الخروج منها بعد الفتح ، وبعضها يدل على أنهم شكوا العزوبة في حجة الوداع فأذن لهم في المتعة ، وبعضها يدل أنها ما حلت (3) إلا في عمرة القضاء ، وكانت بعد فتح خيبر ، وقد دل بعض رواياتهم على أنها نسخت يوم (4) خيبر كما عرفت ، وبعضها على أنها نسخت في غزوة تبوك ، وبعضها على أنها كانت مباحة في أول الإسلام حتى نسخت بقوله تعالى : ( إِلاَّ عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ ) (5).

ولا ريب في أنه لا يعبر عن عام حجة الوداع والفتح وخيبر وتبوك بأول الإسلام ، على أن هذه الآية - التي تدل روايتهم عن ابن عباس على نسخ المتعة

__________________

أقول : في هذا الباب أحاديث كثيرة جدا عن طريق العامة دالة على إباحتها - إن لم نقل على استحبابها - لم يتعرض العلامة الأميني لها في غديره لخلوها عن نهي عمر ، ولعل فيما ذكرناه كفاية لمن يستمع القول ويلقي السمع ويتبع أحسنه.

(1) بحار الأنوار 99 - 86 - 101.

(2) انظر : علل الشرائع : 412 - 413 ، 415 ، وعيون أخبار الرضا (ع) 2 - 15 ، 124 ، وخصال الصدوق 1 - 69 و 2 - 394 ، وأمالي الشيخ الطوسي 2 - 15 ، وقرب الإسناد : 104 ، 106 ، 107 ، 169 ، ودعائم الإسلام 1 - 317 و 318 و 319 ، وغيرها كثير.

(3) في ( ك‍ ) : حللت.

(4) لا توجد في (س) : يوم. وهي نسخة بدل في ( ك‍ ).

(5) المؤمنون : 6.

الصفحة 621 من 698