رواية البخاري (1).
وفي رواية مسلم (2) ، قال جابر : فقدم علي عليه السّلام من سعايته (3) ، فقال : بما أهللت؟. قال : بما أهل به النبي صلى الله عليه [ وآله ]. فقال له رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] : فأهد وامكث حراما ، وأهدى له علي عليه السّلام هديا ، فقال سراقة بن مالك بن جعشم : يا رسول الله! لعامنا هذا أم لأبد؟ قال : بل لأبد (4).
__________________
وذكر ابن القيم عن ابن حزم ، أنه قال : وكان ما ذا؟! وحبذا ذلك وقد طاف النبي (ص) على نسائه ثم أصبح محرما ، ولا خلاف أن الوطء مباح قبل الإحرام بطرفة عين ، والله أعلم.
وقريب منه ما أخرجه أبو يوسف في كتاب الآثار : 97 عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم عن عمر.
(1) صحيح البخاري 3 - 402 و 403 كتاب الحج في أبواب متفرقة بمضامين متعددة ، وأورده في باب المغازي أيضا ، والاعتصام بالكتاب والسنة باب نهي النبي (ص) عن التحريم ، ورواه أبو داود في صحيحه المجلد الحادي عشر باب إفراد الحج باختلاف يسير ، وأحمد بن حنبل في مسنده 3 - 317 ، وغيرهما ممن جمع الحديث كثير لا حاجة إلى ذكرهم.
(2) صحيح مسلم 1 - 346.
(3) السعاية : هي العمل والسعي على جمع الصدقات ، وكان علي عليه السّلام قد أرسله النبي (ص) إلى اليمن لجمع الصدقات.
(4) في (س) : لأبد. وفي المصدر : للأبد.
أقول : وقد رواه البخاري في صحيحه 3 - 148 كتاب الحج باب عمرة التنعيم ، والقاضي أبو يوسف في كتاب الآثار : 126 ، وابن ماجة في سننه 2 - 230 ، وأحمد بن حنبل في المسند 3 - 388 و 4 - 175 ، وأبو داود في سننه 2 - 282 كتاب الحج باب في إفراد الحج ، والنسائي في صحيحه 5 - 178 و 179 كتاب الحج باب إباحة فسخ الحج بعمرة لمن لم يسق الهدي ، والبيهقي في سننه 5 - 19 ، وغيرهم.
قال شيخنا الأميني في غديره 6 - 213 : .. هذا شطر من أحاديث المتعتين ، وهي تربو على أربعين حديثا بين صحاح وحسان - تعرب عن أن المتعتين كانتا على عهد رسول الله صلّى الله عليه وآلهوسلم ونزل فيهما القرآن وثبتت إباحتهما بالسنة ، وأول من نهى عنهما عمر ، وقد عده العسكري في أولياته ، والسيوطي في تاريخ الخلفاء : 93 ، والقرماني في تاريخه - هامش الكامل - 1 - 203 أنه أول من حرم المتعة.




