وبعد تلك النصوص التي سلفت وتأتي عن صاحب الرسالة صلوات الله عليه وآله وسلم نجد هناك نصوصا مستفيضة عن عبد الله بن عمر تحكي نهي أبيه عنها ، نظير قوله : أفصلوا بين حجكم
وروى مسلم (1) ، عن سعد بن أبي وقاص ، قال : لقد تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] ، وهذا - يعني معاوية - كافر بالعرش - يعني بالعرش .. بيوت مكة في الجاهلية -.
قال في جامع الأصول (2) - بعد حكايتها عن مسلم - : وفي رواية الموطإ (3) والترمذي (4) والنسائي (5) ، عن محمد بن عبد الله بن الحارث ، أنه سمع سعد بن أبي وقاص والضحاك بن قيس عام حج معاوية يذكران التمتع بالعمرة إلى الحج ، فقال الضحاك : لا يصنع ذلك إلا من جهل أمر الله. فقال له سعد : بئسما قلت يا ابن أخي. فقال الضحاك : إن عمر قد نهى عن ذلك. فقال سعد : قد صنعناها مع رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] بأمره ، وصنعها هو صلى الله عليه [ وآله ] وسلم (6).
__________________
وعمرتكم .. اجعلوا الحج في أشهر الحج .. اجعلوا العمرة في غير أشهر الحج .. أتم للعمرة أن يعتمر في غير أشهر الحج وغيرها ، كما في موطإ مالك 1 - 252 ، وسنن البيهقي 5 - 5 ، وتيسير الوصول 1 - 279 ، والدر المنثور 1 - 218 ، وغيرها من المصادر.
(1) صحيح مسلم كتاب الحج باب جواز التمتع حديث 1225. وانظر ما ذكره في الغدير 6 - 217.
(2) جامع الأصول 3 - 113 - 114 حديث 1399.
(3) الموطأ لمالك 1 - 344 [ 1 - 148 ] كتاب الحج باب ما جاء في التمتع.
(4) سنن الترمذي 1 - 157 كتاب الحج باب ما جاء في التمتع حديث 823.
(5) سنن النسائي 5 - 152 - 153 كتاب الحج باب التمتع باختلاف سندا عما هنا ، ويشهد له أحاديث في الباب.
(6) وقد جاء في كتاب الأم للشافعي 7 - 199 ، وأحكام القرآن للجصاص 1 - 335 ، وسنن البيهقي 5 - 17 ، وتفسير القرطبي 2 - 365 قال : هذا حديث صحيح ، وزاد المعاد لابن القيم 1 - 84 ، وشرح المواهب للزرقاني 8 - 153.
وقريب منه ما أورده الدارمي في سننه 2 - 35 ، ومسلم في صحيحه كتاب الحج باب التقصير في العمرة ، وكتاب النكاح باب نكاح المتعة ، وأحمد في المسند 1 - 52 و 174 و 252 ، والبيهقي في سننه 5 - 16 ، والطحاوي في معاني الآثار 2 - 35.
وفي مسند أحمد 1 - 337 في آخر الحديث جاء : فقال ابن عباس : أراهم سيهلكون. أقول :قال النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ويقول : نهى أبو بكر وعمر. وأصرح من ذلك كله ما رواه في




