لمن اعتمر ، فكانوا يحرمون العمرة حتى ينسلخ ذو الحجة والمحرم (1).
وروى مسلم (2) ، عن إبراهيم ، عن أبي موسى أنه كان يفتي بالمتعة ، فقال له رجل : رويدك بعض (3) فتياك ، فإنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في النسك بعد حتى لقيه (4) بعد فسأله ، فقال عمر : قد علمت أن النبي صلى الله عليه [ وآله ] قد فعله هو (5) وأصحابه ، ولكن كرهت أن يظلوا معرسين بهن في الأراك يروحون في الحج يقطر (6) رءوسهم (7).
وروى مسلم (8) ، عن إبراهيم ، عن أبي موسى هذا الخبر أبسط (9) من ذلك وساقه .. إلى أن قال : فكنت أفتي الناس بذلك (10) في إمارة أبي بكر وإمارة عمر ، وإني لقائم بالموسم إذ جاء رجل فقال : إنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في شأن النسك؟. فقلت : أيها الناس! من كنا أفتيناه بشيء فليتئد (11) ، فهذا أمير
__________________
(1) وأوردها - وغيرها - أحمد بن حنبل في المسند 1 - 261 ، وروى البيهقي جملة من الروايات في سننه 4 - 344 ، والطحاوي في مشكل الآثار 3 - 155 و 156 وغيرهم.
(2) صحيح مسلم 1 - 472 كتاب الحج باب نسخ التحلل من الإحرام والأمر بالتمام ، ونقله في جامع الأصول 3 - 154 - 155 ذيل حديث 1417.
(3) في المصدر : ببعض.
(4) لا توجد في المصدر : في النسك بعد حتى لقيه ، وفيه : فلقيه.
(5) لا توجد في (س) : هو. وكذا في جامع الأصول.
(6) في المصدر : ثم يروحون في الحج تقطر ..
(7) وجاء في سنن النسائي 5 - 153 كتاب الحج باب التمتع ، سنن ابن ماجة 2 - 229 في كتاب المناسك باب التمتع بالعمرة إلى الحج ، ومسند أحمد بن حنبل 1 - 49 و 50 ، وسنن البيهقي 5 - 20 بطريقين ، وتيسير الوصول 1 - 288 ، شرح الموطأ للزرقاني 2 - 179.
(8) صحيح مسلم 1 - 472 كتاب الحج ، باب نسخ التحلل من الإحرام والأمر بالتمام. وأورده في جامع الأصول 3 - 153 حديث 1417.
(9) في طبعتي البحار : السبط ، وهو خلاف الظاهر.
(10) في المصدر : فلم أزل أفتي بذلك.
(11) هو أمر بالتؤدة ، وهي التأني والتثبت ، خلاف العجلة ، قاله في النهاية 1 - 178.




