قدم النبي (1) صلى الله عليه [ وآله ] وأصحابه صبيحة (2) رابعة مهلين بالحج فأمرهم (3) أن يجعلوها عمرة ، فتعاظم ذلك عندهم ، فقالوا : يا رسول الله! أي الحل؟. قال : الحل كله (4).
وقد روى هذه الرواية البخاري (5) ، عن ابن عباس ، ورواها أبو داود (6) والنسائي (7) وأوردها في جامع الأصول (8) ، قال (9) : وأخرج أبو داود في رواية أخرى ، أنه قال : والله ما أعمر رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] عائشة في ذي الحجة إلا ليقطع بذلك أمر أهل الشرك ، فإن هذا الحي من قريش ومن دان بدينهم كانوا يقولون : إذا عفا الأثر (10) ، وبرأ الدبر ، ودخل صفر فقد حلت العمرة
__________________
وعفى الأثر ودخل صفر .. الدبر - بالتحريك - : الجرح الذي يكون في ظهر البعير .. وقيل : هو أن يقرح خف البعير. وعفى الأثر .. أي درس وامحى ، وفي رواية : وأعفى الوبر .. أي كثر وبر الإبل. منه طاب ثراه.
انظر : النهاية 2 - 97 ، وليس فيه : ودخل صفر. و 3 - 266 ، وفيه : عفى ، بدلا من : أعفى.
ومثله في لسان العرب 4 - 274 و 15 - 76.
(1) في المصدر : قال : فقدم رسول الله.
(2) في ( ك ) نسخة بدل : لصبيحة.
(3) في جامع الأصول : فأمرهم النبي (ص).
(4) ورواه أيضا مسلم في صحيحه في كتاب الحج باب جواز العمرة في أشهر الحج ، وأحمد بن حنبل في مسنده 1 - 252 ، والبيهقي في سننه 4 - 354 وقال : أخرجه البخاري ومسلم - يعني في صحيحيهما - ، والطحاوي في مشكل الآثار 3 - 155 ، والزرقاني في شرح معاني الآثار : 381 كتاب مناسك الحج.
(5) صحيح البخاري 3 - 337 و 338 كتاب الحج باب التمتع والقران وغيره من الأبواب.
(6) سنن أبي داود كتاب الحج باب العمرة حديث 1987.
(7) سنن النسائي 5 - 180 وغيرها من الصفحات ، كتاب الحج باب الوقت الذي وافى فيه النبي (ص) مكة ، وغيره من الأبواب.
(8) جامع الأصول 3 - 134 - 138 حديث 1414.
(9) أي ابن الأثير في جامع الأصول 3 - 136 - 137.
(10) في المصدر : الوبر ، بدلا من : الأثر.




