وروى مسلم (1) ، عن مطرف ، قال : قال لي عمران بن الحصين : إني لأحدثك بالحديث اليوم ينفعك الله به بعد اليوم ، اعلم أن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] قد أعمر طائفة من أهله في العشر فلم تنزل آية تنسخ ذلك ، ولم ينه عنه حتى مضى لوجهه ، ارتأى كل امرئ بعد ما شاء أن يرتئي.
قال مسلم (2) : وحدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن حاتم كلاهما ، عن (3) وكيع ، عن سفيان ، عن الجريري بهذا الإسناد.
وقال ابن حاتم (4) في روايته : ارتأى رجل برأيه ما شاء - يعني عمر - ، وروى بستة أسانيد عن عمران ما يؤدي هذا المعنى.
وحكى في جامع الأصول (5) ثلاث روايات في هذا المعنى عن عمران.
منها : أنه قال : أنزلت آية المتعة في كتاب الله ففعلناها مع رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] ولم ينزل قرآن يحرمه ولم ينه عنها حتى مات ، قال رجل برأيه ما شاء. ثم قال : قال البخاري (6) : يقال إنه عمر.
__________________
المعنى ، وروى أحمد في المسند 4 - 428 و 429 و 434 و 436 و 438 وغيرها روايات عديدة عنه وعن جمع من أئمة الحديث. وأخرجه القرطبي - بلفظ مسلم - في تفسيره 2 - 365 ، والبيهقي في سننه 5 - 20 ، ولم يوردها ابن الأثير في جامع الأصول.
(1) صحيح مسلم 1 - 474 ، وأورده ابن حنبل في مسنده 4 - 434 ، وابن ماجة في سننه 2 - 229 ، وذكره في السنن الكبرى 4 - 344 ، وفتح الباري 3 - 338.
(2) صحيح مسلم 1 - 474 ، وجاء في سنن الدارمي 2 - 35 ، وبصورة أخرى في مسند أحمد بن حنبل 4 - 428 ، وسنن النسائي 5 - 149.
(3) لا توجد في (س) : عن.
(4) صحيح مسلم 1 - 474.
(5) جامع الأصول 3 - 116 - 118 حديث 1402.
(6) قال شيخنا الأميني في الغدير 6 - 199 ، وفي بعض نسخ صحيح البخاري : قال : محمد - أي البخاري - : يقال إنه عمر .. - أي في صحيحه 7 - 124 [ 8 - 139 ] في تفسير سورة البقرة ، وفي كتاب الحج باب التمتع على عهد رسول الله صلّى الله عليه وآلهوسلم -.
قال القسطلاني في الإرشاد : لأنه كان ينهى عنها ، وذكر ابن كثير في التفسير 1 - 233 نقلا عن




