فأفاض إلى البيت فصلى بمكة الظهر ، فأتى بني عبد المطلب يسقون (1) على زمزم ، فقال : انزعوا بني عبد المطلب ، فلو لا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم ، فناولوه دلوا فشرب منه.
قال في النهاية (2) في حديث جابر : فقام في نساجة ملتحفا بها : هي (3) ضرب من الملاحف منسوجة كأنها سميت بالمصدر ، يقال : نسجت أنسج نسجا ونساجة.
وقال (4) : في حديث جابر : فقام وثوبه على المشجب : هو - بكسر الميم - : عيدان تضم رءوسها ويفرج بين قوائمها وتوضع عليها الثياب ، وقد يعلق (5) عليها الأسقية لتبريد الماء ، وهو من تشاجب الأمر : إذا اختلط.
وروى البخاري (6) في صحيحه ، عن جابر : أن النبي صلى الله عليه [ وآله ] أهل وأصحابه بالحج وليس مع أحد منهم هدي غير النبي صلى الله عليه [ وآله ] وطلحة ، وكان علي عليه السّلام قدم (7) من اليمن ومعه الهدي ، فقال : أهللت بما أهل به رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] ، وأن النبي صلّى الله عليه وآله أذن لأصحابه أن يجعلوها عمرة يطوفوا بالبيت ثم يقصروا ويحلوا إلا من معه الهدي ، فقالوا : أننطلق إلى منى وذكر أحدنا يقطر ، فبلغ النبي صلى الله عليه [ وآله ] ، فقال : لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما هديت (8) ، ولو لا أن معي الهدي
__________________
(1) جاءت زيادة : وهم ، قبل : يسقون ، في المصدر.
(2) النهاية 5 - 46 ، وانظر : لسان العرب 2 - 376.
(3) لا توجد : هي ، في (س).
(4) ابن الأثير في النهاية 2 - 445 ، ونحوها في لسان العرب 1 - 484 ، وانظر : مجمع البحرين 2 - 86.
(5) في المصدر : وتعلق.
(6) صحيح البخاري 3 - 402 في كتاب الحج في أبواب متعددة.
(7) في المصدر : فقدم علي (ع).
(8) في المصدر : ما أهديت.




