وأما متعة الحج (1) : فلا خلاف بين المسلمين في شرعيتها وبقاء حكمها.
واختلف فقهاء العامة (2) في أنه هل هي أفضل أنواع الحج أم لا؟ فقال الشافعي - في أحد قوليه (3) - ومالك (4) : إن التمتع أفضل ، وقال الشافعي في قوله الآخر (5) : إن أفضلها الإفراد ثم التمتع ثم القران.
ويدل على شرعيتها قوله تعالى : ( فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ) (6).
ومن الأخبار الواردة فيها ما رواه مسلم في صحيحه (7) بأربعة أسانيد ،
__________________
الباقر والصادق ، وأحسن الاحتمالين أن السند موضوع ، وإلا فالباقر والصادق جاهل. ولا نعلم هل نضحك أو نبكي ، فكأن الرجل يتكلم في الطيف في عالم الأضغاث والأحلام.
وقال العلامة الأميني في الغدير 3 - 324 : كنت أود أن لا أحدث لهذا الكتاب ذكرا ، وأن لا يسمع أحد منه ركزا ، فإنه في الفضائح أكثر منه في عداد المؤلفات ، لكن طبع الكتاب وانتشاره حداني إلى أن أوقف المجتمع على مقدار الرجل وعلى أنموذج مما سود به صحائفه ، وكل صحيفة منه عار على الأمة وعلى قومه أشد شنارا. وقد ذكر في هذا المجلد من الغدير الأكاذيب المفتراة على الشيعة من جهال أهل التسنن وأجاب عنها بما لا مزيد عليه.
(1) ويقال لها : حج التمتع ، وهي باختصار أن من لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام صح له أن يحرم من الميقات للعمرة في أشهر الحج ، فيأتي مكة ويطوف بالبيت سبعا ويصلي ركعتي الطواف ثم يسعى ويقصر ويحل من إحرامه ، فيباح له كل ما حرم عليه بالإحرام .. ومن هنا قيل له التمتع لكونه مأخوذا من الاستمتاع والالتذاذ.
(2) كما جاء مفصلا في الشرح الكبير 3 - 239 ، والمجموع 7 - 152 ، و 163 ، وفتح العزيز 7 - 106 ، والمغني 3 - 238 ، وبداية المجتهد 1 - 335 ، والتفسير الكبير : 155 ، ونيل الأوطار 5 - 41 ، ومعالم السنن 2 - 301 ، وأحكام القرآن للقرطبي 2 - 387 ، وغيرها.
(3) ذكره في فتح العزيز 7 - 106 ، والمجموع 7 - 151 ، والتفسير الكبير 5 - 155 ، والمنهاج ( متن ) مغني المحتاج 1 - 514 ، والمغني 3 - 238 ، والشرح الكبير 3 - 239 ، والقوانين الفقهية : 133.
(4) ذكره في التفسير الكبير 5 - 155 ، وكذا في نيل الأوطار 5 - 41.
(5) قاله في المجموع 7 - 151 ، ومنهاج ( متن ) مغني المحتاج 1 - 514 ، وغيرهما.
(6) البقرة : 196.
(7) صحيح مسلم كتاب الحج باب إحرام النفساء حديث 1210 و 1218 ، وباب حجة النبي (ص) حديث 1228.




