في ذلك (1) : أن متعة النساء (2) لا خلاف بين الأمة قاطبة في أصل شرعيتها وإن اختلفوا في نسخها ودوام حكمها (3) ، وفيها نزلت قوله تعالى : ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ) (4) على أكثر التفاسير وأصحها (5).
__________________
(1) أقول : لا حاجة لبسط القول في المتعة بعد ما أغرق البحث فيها محققو أصحابنا ولا سيما الأواخر منهم نظير : سيدنا السيد عبد الحسين شرف الدين ، وسيدنا السيد المحسن الأمين ، وشيخنا الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء ، وأفرد فيها الأستاذ توفيق الفكيكي كتابا وغيرهم ، وسبقهم شيخنا المفيد في عدة رسائل ، وكذا سيدنا المرتضى وغيرهم من أعلامنا طاب ثراهم. وقد أدوا فيها حق المقال.
وانظر الغدير 6 - 228 وما بعدها وغيرها.
(2) متعة النساء ، أو النكاح ، أو الزواج الموقت باختصار هو عقد مؤجل بوقت معين بمهر معين بشرائط قررتها الشريعة الإسلامية.
(3) قد عد شيخنا الأميني في غديره 6 - 220 - 222 : أكثر من عشرين مجوزا من الصحابة والتابعين ، وفي 3 - 333 : قالوا بالإباحة مع وقوفهم على نهي عمر. وذكر القرطبي في تفسيره 5 - 133 ، وابن حجر في فتح الباري 9 - 142 ، وغيرها : أن أهل مكة واليمن كلهم يرون المتعة حلالا.
(4) النساء : 24.
(5) نذكر جملة من تفاسير العامة التي ذكر فيها نزول هذه الآية في المتعة ، منها : تفسير أبي حيان 3 - 218 عن جمع من الصحابة والتابعين ، وتفسير الطبري 5 - 9 عن ابن عباس وأبي بن كعب والحكم وسعيد بن جبير ومجاهد وقتادة وشعبة وأبي ثابت ، وتفسير البغوي 1 - 423 عن جمع ، وتفسير الزمخشري 1 - 360 ، وتفسير القرطبي 5 - 130 وفيه : قال الجمهور : إنها في المتعة ، وأحكام القرآن للجصاص 2 - 178 حكاه عن عدة ، وأحكام القرآن للقاضي 1 - 162 رواه عن جمع ، وتفسير الخازن 1 - 357 عن قوم ، وتفسير البيضاوي 1 - 269 ، وتفسير ابن كثير 1 - 474 عن جمع من الصحابة والتابعين ، وتفسير السيوطي 2 - 140 رواه عن جمع من الصحابة والتابعين بطريق الطبراني وعبد الرزاق والبيهقي وابن جرير وعبد بن حميد وأبي داود وابن الأنباري [ الدر المنثور 2 - 246 - 247 ] ، وتفسير أبي السعود 3 - 251.




