مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 30 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 587 من 698

والإمارة؟! ولم لم يتكلم في ذلك المجلس من شدة الحزن والوجد ما ينافي غرضه ولا يلائم في (1) تدبيره الميشوم ، ولم يأت في أمر الرئاسة وغصب الخلافة بهجر ولا هذيان ، ولم يتخلل من الزمان ما يسع (2) لاندمال الجرح ونسيان المصيبة؟ وكيف لم يأذن قلبه في الحكم بموته صلّى الله عليه وآله‌وسلم مع أنه لم يضق صدره بأن يقول في وجهه الكريم : إنه ليهجر ، ويمنعه من إحضار ما طلب ، ويقول : حسبنا كتاب الله ، الذي هو في قوة قوله : لا حاجة لنا بعد موتك إلى كتاب تكتبه لنا!! ومن بلغ به الحب إلى حيث يخرجه من حد العقل لا يجبه حبيبه بمثل هذا القول الشنيع ، ولا يرفع صوته في الرد عليه ، ومنازعة المنازعين من حد العقل (3) إلى حد يخرجه الحبيب وإياهم عن البيت ويقول : اعزبوا عني ولا ينبغي التنازع عندي (4) ، ولا ينكر ذلك إلا متعنت لم يشم رائحة الإنصاف ، وما ذكره من جنون بعض الصحابة ، وإغماء بعضهم ، وخبل الآخرين فشيء لم نسمعه إلى الآن ، نعم ، لو عد ما أتوا به من ترك جسده المطهر والمسارعة إلى السقيفة طمعا في الرئاسة وشوقا إلى الإمارة من فنون الجنون وضروب الخبل لكان له وجه.

الطعن الرابع :

أنه حرم (5) المتعتين ، متعة الحج ومتعة النساء.

ولم يكن له أن يشرع في الأحكام وينسخ ما أمر به سيد الأنام صلّى الله عليه وآله‌وسلم ، ويجعل اتباع نفسه أولى من اتباع من لا ينطق عن الهوى ، وتفصيل القول

__________________

(1) لا توجد في (س) : في.

(2) في (س) : لا يسع.

(3) من حد العقل ، لا توجد في (س).

(4) ما في (س) تقرأ : الشارع عني. ولا معنى لها.

(5) في (س) : حرمة.

الصفحة 587 من 698