مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 30 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 580 من 698

الخروج في الجيش الذي كان رسول الله صلّى الله عليه وآله‌وسلم يكرر ويردد الأمر (1) بتنفيذه - : لم أكن لأسأل عنك الركب؟ ما هذا الجزع والهلع وقد أمنكم الله من موته .. بكذا ، ومن وجه .. كذا (2) ، وليس هذا من أحكام الكتاب التي يعذر من لا يعرفها - على ما ظنه - صاحب الكتاب ، انتهى كلامه قدس الله روحه.

وأقول (3) : وأعجب من قول عمر قول من يتوجه لتوجيه كلامه! وأي أمر أفحش من إنكار مثل هذا الأمر عن مثل عمر - مع اطلاعه على مرض النبي صلّى الله عليه وآله‌وسلم منذ حدث إلى أوان اشتداده ، وانتهاء حاله إلى حيث انتهى - وكانت ابنته زوجة النبي صلّى الله عليه وآله‌وسلم ومن ممرضاته ، وقد رجع عن جيش أسامة بعد أمر النبي صلّى الله عليه وآله‌وسلم له بالخروج في الخارجين (4) خوفا من أن يحضره الوفاة فينقل الأمر إلى من لا يطيب نفسه به ، وكان النبي صلّى الله عليه وآله‌وسلم قد بين للناس في مجالس عديدة دنو أجله وحضور موته ، وأوصى للأنصار وأمر الناس باستيفاء حقوقهم كما هو دأب من حضره الموت ، كما روي مفصلا في صحيح البخاري (5) وصحيح مسلم (6) وصحيح الترمذي (7) وكتاب جامع الأصول (8) وكامل ابن الأثير (9) وغيرها (10) من كتب السير والأخبار.

__________________

(1) في الشافي زيادة : حينئذ.

(2) جاءت العبارة في المصدر هكذا : من كذا وكذا من وجه كذا.

(3) في ( ك‍ ) : أقول ، - بلا واو -.

(4) في (س) : بالخارجين.

(5) صحيح البخاري 5 - 227 باب الوصايا والمغازي ، باب مرض النبي صلّى الله عليه وآله‌وسلم ووفاته ، وكتاب فضائل القرآن باب الوصاة بكتاب الله عز وجل.

(6) صحيح مسلم كتاب الوصية باب ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي به ، حديث 1634.

(7) سنن الترمذي في الوصايا حديث 2120.

(8) جامع الأصول 11 - 634 ، حديث 9255 وما بعده.

(9) الكامل لابن الأثير 2 - 215 - 218.

(10) وجاء في سنن النسائي 6 - 240 في الوصايا وغيرها.

الصفحة 580 من 698