مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 30 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 575 من 698

وقد علق عليهما وعلى التي ظهرت منه في حال مرض النبي صلّى الله عليه وآله‌وسلم الفيروزآبادي - رحمه الله

وقد تبين من تفاسيرهم وصحاحهم أن عمر (1) كان داخلا فيمن أريد بقوله تعالى : ( وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ) (2) فيكون من الذين قال الله تعالى : ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ عَلى حَرْفٍ فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ ) (3) ، وقد علم - أيضا مما سبق - أن الصحابة - إلا الأصفياء منهم - لم يقدروا رسول الله صلّى الله عليه وآله‌وسلم حق قدره ، ولذلك مال طائفة إلى قول عمر وطائفة إلى قوله صلّى الله عليه وآله‌وسلم ، وسووا بينه وبين عمر ، وجعلوه كواحد من المجتهدين والقائلين برأيهم ما شاءوا فجوزوا رد ما قضى به والإنكار لقوله صلّى الله عليه وآله‌وسلم.

الطعن الثاني :

التخلف عن جيش أسامة.

ولا خلاف في أن عمر بن الخطاب كان من الجيش ، وقد لعن رسول الله صلّى الله عليه وآله‌وسلم المتخلف عنه.

وقد سبق في مطاعن أبي بكر ما فيه كفاية في هذا المعنى ، ولا يجري هاهنا ما سبق من الأجوبة الباطلة في منع الدخول في الجيش ، فتوجه الطعن على عمر أظهر.

الطعن الثالث :

أنه بلغ في الجهل إلى حيث لم يعلم بأن كل نفس ( ذائِقَةُ الْمَوْتِ ) ، وأنه يجوز الموت على رسول الله صلّى الله عليه وآله‌وسلم ، وأنه أسوة الأنبياء في ذلك ، فقال : والله

__________________

- في السبعة من السلف : 104 - 105.

(1) في (س) : أنه.

(2) آل عمران : 159.

(3) الحج : 11.

الصفحة 575 من 698