ضئضئ صدق وضؤضؤ صدق ، وحكى بعضهم : ضئضيء بوزن قنديل يريد أنه يخرج من نسله وعقبه ، ورواه بعضهم : بالصاد المهملة وهو بمعناه (1).
يمرقون من الدين .. أي يجوزونه ويخرقونه ويتعدونه كما يمرق السهم الشيء المرمي به ويخرج منه (2) ، وستأتي الأخبار في ذلك مشروحة في باب كفر الخوارج (3).
وقال في الصراط المستقيم (4) : ذكر الموصلي في مسنده ، وأبو نعيم في حليته ، وابن عبد ربه في عقده ، وأبو حاتم في زينته ، والشيرازي في تفسيره المستخرج من الاثني عشر تفسيرا : أن الصحابة مدحوا رجلا بكثرة العبادة فدفع النبي صلى الله عليه [ وآله ] سيفه إلى أبي بكر وأمره بقتله ، فدخل فرآه يصلي فرجع ، فدفعه إلى عمر وأمره بقتله ، فدخل فرجع ، فدفعه إلى علي عليه السّلام فدخل فلم يجده ، فقال صلى الله عليه [ وآله ] : لو قتل لم يقع بين أمتي اختلاف أبدا.
وفي رواية أخرى : لكان (5) أول الفتنة وآخرها.
فما أقدم عليه أبو بكر من الرجوع من دون أن يقتله - لكونه يصلي - لا ريب في أنه مخالفة ظاهرة للرسول صلّى الله عليه وآلهوسلم ، فإن أمره بقتله (6) كان بعد أن وصفه أبو بكر بالصلاة والخشوع ، فلم يكن صلاته شبهة توهم دفع القتل ، بل هو تقبيح صريح لأمر النبي صلّى الله عليه وآلهوسلم بقتله ، وتكذيب لما يتضمنه ذلك من وجوب قتله ، وأفحش منه رجوع عمر بن الخطاب معتذرا بعين ذلك الاعتذار الذي ظهر بطلانه ثانيا أيضا بأمره بالقتل بعد رجوع أبي بكر ، واعتذاره ولزمهما بتلك المخالفة الشركة في آثام من خرج من ضئضئ هذا الرجل من الخوارج إلى
__________________
(1) وجاء أيضا في لسان العرب 1 - 110.
(2) ذكره في النهاية 4 - 320 ، ولسان العرب 10 - 341 ، وغيرهما.
(3) بحار الأنوار 33 - 421 - 428.
(4) الصراط المستقيم 3 - 8.
(5) في المصدر : وفي قول آخر : لو قتل لكان ..
(6) لا توجد في (س) : بقتله.




