[ وآله ] : يا حاطب! ما حملك على ما صنعت؟. قال : يا رسول الله! ما بي أن لا أكون مؤمنا بالله ورسوله ، ولكني أردت أن تكون لي عند القوم يد يدفع الله بها عن أهلي ومالي ، وليس من أصحابك أحد إلا وله هناك من قومه من يدفع الله به عن أهله وماله ، قال : صدق ، لا تقولوا له إلا (1) خيرا ، قال : فعاد عمر ، فقال : يا رسول الله! قد خان الله ورسوله والمؤمنين ، دعني فلأضرب عنقه. قال : أوليس من أهل بدر ، وما يدريك لعل الله اطلع عليهم ، فقال : اعملوا ما شئتم فقد أوجبت لكم (2) الجنة؟ ، فاغرورقت عيناه ، فقال : الله ورسوله أعلم.
قال أبو عبد الله : خاخ - يعني بخاءين معجمتين - أصح ، ولكن كذا قال أبو عوانة : حاج - بالحاء المهملة ثم الجيم - وهو تصحيف ، وهو موضع (3).
- وروى البخاري (4) في باب فضل من شهد بدرا من كتاب المغازي ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن علي عليه السّلام (5) مثله بتغيير في اللفظ.
قوله : فأهوت إلى حجزتها .. الحجزة - بضم الحاء المهملة ثم الجيم الساكنة ثم الزاي - : معقد الإزار ، وحجزة السراويل : تكتها (6).
واغرورقت عيناه : .. أي دمعتا (7).
وأبو عبد الله هو : البخاري.
وقال الواقدي : روضة خاخ - بالمعجمتين - قريب من ذي الحليفة على بريد
__________________
(1) في ( ك ) نسخة بدل : إنه ..
(2) في (س) : عليكم.
(3) إلى هنا كلام البخاري.
(4) صحيح البخاري 3 - 7 [ 5 - 99 - دار الشعب - ].
(5) لا توجد في (س) : عن علي عليه السّلام.
(6) نص عليه في الصحاح 3 - 872 : وفيه : التي فيها التكة ، بدلا من : تكتها ، وانظر : لسان العرب 5 - 332 ، ومجمع البحرين 4 - 14.
(7) جاء في القاموس 3 - 271 ، ومجمع البحرين 5 - 221 ، وانظر : النهاية 3 - 361.




